تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
للأعمّ من الحاضر والمسافر الجاهل بوجوب القصر عليه ، ووجوب القصر مجعول كذلك لخصوص المسافر العالم به ، باعتبار ان الدليل المخصص يكشف عن أن الحكم في طرف العام من الأول يكون خاصّاً وكذلك الحال في الجهر والاخفات ، فان ما دل على صحّة الجهر موضع الإخفات وبالعكس للجاهل بوجوبه ، يكون مقيداً لاطلاق دليل وجوب الجهر والاخفات ، وعلى هذا فبطبيعة الحال يكون موضوع وجوب الجهر والاخفات مقيّداً بالمكلف الذي لا يكون جاهلا بوجوبه ، باعتبار ان التخصيص يوجب تقييد موضوع العام بعدم عنوان المخصصّ وهو في المقام عنوان الجاهل بوجوب الجهر والاخفات ، فاذن ما أفاده السيد الأستاذ ( ره ) من أن الواجب على المسافر الجاهل بوجوب القصر الجامع بين الصلاة تماماً والصلاة قصراً غير تام وبحاجة إلى عناية زائدة ثبوتاً واثباتاً . واما المحقق النائيني ( ره ) فحيث انه قد بنى على أن التقابل بين الاطلاق والتقييد من تقابل العدم والملكة واستحالة أحدهما تستلزم استحالة الآخر ، فبطبيعة الحال كأنّ في المقام يبني على استحالة الاطلاق من جهة ان تقييد وجوب القصر بالعالم به مستحيل ، فإذا استحال تقييده به استحال اطلاقه ايضاً ، على أساس ان التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة ، فاذن يكون الواقع مهملا بمعنى انه لا يكون مقيّداً بالمسافر العالم به ولا مطلقا بالنسّبة إلى الاعمّ من المسافر العالم به والجاهل ، ولكن حيث إن الاهمال في الواقع من المولى الحكيم مستحيل ، لأنه كان يعلم الواقع بكافة خصوصياته النوعية والصنفيّة والشخصيّة ودخلها في الحكم والملاك وعدم دخلها فيه ، فلهذا لايتصوّر ان يكون الحكم المجعول من