تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
استحالة أخذ العلم بالحكم في مرتبة الجعل في موضوع نفسه في مرتبة المجعول « 1 » ، وقد أفاد السيد الأستاذ ( ره ) في وجه الاستحالة ، ان المراد من أخذ القطع بحكم في مرتبة الجعل في موضوع نفسه في مرتبة المجعول ليس أخذ قطع قاطع بالحكم في هذه المرتبة في موضوع حكم في مرتبة المجعول لشخص آخر ، ضرورة إن ذلك خارج عن محل الكلام ولا شبهة في امكانه ثبوتاً ، بل المراد منه أخذ قطع القاطع بالحكم في مرتبة الجعل في موضوع حكم نفسه في مرتبة المجعول ، فان ذلك لا يمكن ، لان الحكم في مرتبة الجعل لا يكون حكماً للقاطع طالما لم يصر فعليا بفعلية موضوعه في الخارج ، فإذا صار فعلياً بفعلية موضوعه وانطباقه عليه صار حكماً له ، فإذا صار حكماً له ، استحال أخذ القطع به في موضوع نفسه للزوم الدور ، لان قطعه به متوقف عليه من باب توقف القطع على متعلقه ، والفرض ان متعلقه متوقف عليه من باب توقف الحكم على موضوعه ، مثلا وجوب القصر المجعول على المسافر بنحو القضية الحقيقيّة للموضوع المقدّر وجوده في الخارج ، لا يكون حكماً للقاطع به في مرتبة الجعل ما لم يصر مسافراً ، فإذا صار مسافراً ، صار وجوب القصر حكماً له فحنيئذ يكون قطعه به قطعاً بحكمه ، ولا يمكن أخذ هذا القطع في موضوع نفس هذا الحكم لمحذور الدور والخلف ، لان هذا القطع متوقف على هذا الحكم من باب توقفه على متعلقه ، والمفروض ان الحكم متوقف عليه من باب توقف الحكم على موضوعه ، اما لزوم الخلف ، فلفرض ان هذا القطع طريق إلى الحكم ، فافتراض انه موضوع له خلف « 2 » هذا . وللمناقشة فيه مجال اما أولا ، فلان المقصود من عالم الجعل هو جعل
هامش
( 1 ) . أجود التقريرات ، ج 2 : ص 14 . ( 2 ) . مصباح الأصول ، ج 2 : ص 44 .