تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
لا يعقل وجوده في هذه المرحلة والّا لكان خارجياً ، وهذا خلف ، وقدمرّ ان المراد من فعلية الحكم بفعلية موضوعه في الخارج ، فعلية فاعليته لافعلية نفسه ، وان شئت قلت إن المراد من فعلية الحكم بفعلية موضوعه في الخارج ، فعلية فاعليته فيه ، ومرد هذه الفعلية إلى فعلية نسبته فيه وخروج هذه النسبة من التقدير والفرض إلى التحقيق ، والخروج انما هو بتحقق موضوعه في الخارج الذي هو أحد طرفي النسبة ، مثلا الشارع جعل وجوب الحج على المستطيع المقدّر وجوده في الخارج ، وعليه فما دام لا يوجد المستطيع فيه ، كانت نسبة وجوب الحج إليه تقديريا وفرضيا ، وإذا وجد المستطيع فيه ، كانت نسبته اليه تحقيقياً ، وحينئذ فتصبح النسبة نسبة حقيقية فتكون مؤثرة ، وهذا معنى فعلية الحكم بفعلية موضوعه في الخارج ، وليس معناها فعلية نفس الحكم والا لكان الحكم خارجيا وهو كما ترى ، فالنتيجة انه لا موضوع للتأكدّ والاتحاد في هذه المرحلة بين الحكمين المتماثلين في مورد الاجتماع ، إذ لا وجود لهما فيه حتى يندك أحدهما في الآخر ، وان‌اراد ( ره ) من الاندكاك والتاكد في مرحلة الجعل والاعتبار ، ففيه انه لا يتصور الاندكاك والتأكد بين الجعلين في هذه المرحلة ، على أساس ان الجعل فعل اختياري للمولى وصادر منه بالإرادة والاختيار مباشرة ، فكيف يعقل اتحاد جعل مع جعل آخر ، فإذا صدر من المولى جعلان مستقلان ، استحال اتحادهما بالاندكاك وصيرورتهما جعلًا واحداً قهراً ، ضرورة انه خلف فرض كونه فعلًا اختياريا للمولى مباشرة من جهة وامراً اعتبارياً من جهة أخرى ، لان الاندكاك والتاكد والعلية والمعلولية لا تتصور في الأمور الاعتبارية التي لاواقع