تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
تأكيد حكم العقل فيها ، فلامانع من تأكيده بجعل داع آخر في ضمن جعل حكم‌مولوي . التاسعة : ان ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) من أنه لا يمكن استكشاف حرمة التجرّي من قاعدة الملازمة بين حكم الشرع وحكم العقل العملي ، معللا بأنها لا يمكن أن تكون مدلولا للخطابات الأولية ولاللدليل الخاص غير تام ، لما تقدم من أن كلا التعليلين غير صحيح . العاشرة : انه لا يمكن تطبيق قاعدة الملازمة بين حكم العقل النظري وحكم الشرع على التجرّي ، لان التجرّي على المولى وهتك حرمته وتفويت حقه جميعاً ، معلول لثبوت حق الطاعة للمولى في المرتبة السابقة ، ومن الواضح انه لا يمكن اثبات حق الطاعة للمولى من جديد بتطبيق القاعدة ، وهذا لا ينافي ما ذكرناه من أنه لامانع من جعل الحرمَة المولوية للتجري إذا رأى المولى فيه ملاكالها بدليل خاص ، ولكن اثباتها بالقاعدة لا يمكن . الحادية عشر : انه لا يمكن الاستدلال على حرمة التجري بالإجماع . الثانية عشر : الروايات التي استدل بها على حرمة التجري مضافا إلى انهاجميعا ضعيفة من ناحية السند ، لا تدل على حرمة الفعل المتجرّي به وانما تدل على حرمة قصد المعصية ، ولهذا تكون معارضة بروايات أخرى الكثيرة التي تدل على أنه لاعقوبة على قصد المعصية ما لم يتلبس بها خارجاً . الثالثة عشر : ان مسألة التجري لا تختص بالقطع بالوجوب أو الحرمة ، بل تشمل مطلق المنجز ، سواء أكان قطعا أم امارة معتبرة أم أصلا عملياً . الرابعة عشر : إذا كان هناك مؤمن من العقاب ، كما إذا قامت البيّنة على أن
المباحث الأصولية — صفحة 147 | الشيخ محمد إسحاق الفياض