تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
العملية الشرعية وثالثة في الأصول العملية العقلية . اما في الأولى ، فلاشبهة فيان اطلاقات الكتاب والسنة تشمل المجتهد وغير المجتهد ، لأنها موجهة إلى المكلف الجامع بينهما بدون أخذ قيد الاجتهاد في موضوعها ، فاذن لاوجه لتقييدها بالمجتهد ، لان مضامينها التي هي عبارة عن الأحكام الشرعية ، لا تختص بالمجتهد بل تعم غيره ، هذا مما لا كلام فيه . وانما الكلام في حجية تلك الاطلاقات ، فهل هي مختصة بالمجتهد ؟ والجواب : قد يقال بالاختصاص ، عل أساس ان حجّيتها مشروطة بشروط لا يتمكن غيرالمجتهد من تحصيلها منها الفحص عن وجود المخصص والمقيد على الخلاف ، ومنها الفحص عن وجود المعارض اوالدليل الحاكم اوالوارد ، ومن الواضح ان غير المجتهد لا يتمكن من الفحص في الشبهات الحكمية عن وجود القرائن وغيرها على الخلاف . ولكن هذالقول غير تام ، وذلك لان عنوان الفحص غير مأخوذ في موضوع حجية هذه الأدلة ، لان موضوعها مطلق وغير مقيّد به ، نعم يكون مقيداً بعدم قيام الحجّة على خلافها ، والفحص انما هو من جهة ان الحجة على الخلاف موجودة في الواقع أولا ، وعليه فإذا قام المجتهد بالفحص عنها في مظانها ، فان وجدها فالموضوع مقيّد ، وان لم يجدها على خلافها فالموضوع مطلق . وبكلمة ان احراز موضوع حجية اطلاقات الكتاب والسنة وظيفة المجتهد دون غيره ، واما الحكم الظاهري وهوالحجية فهو مشترك بينة وبين غيره ، فيجوز له ان يرجع اليه فيها من باب الرجوع إلى أهل الخبرة . وبكلمة واضحة ان الاحكام الظاهرية سواء أكانت في موارد الامارات أم