صحة بيع المشروط .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أنه لا ملازمة بين حرمة المعاملة وفسادها ، لأنها كما تقدم ترتكز على إحدى الركيزتين :
الأولى : اعتبار قصد القربة فيها .
[ استدلال المحقق النائيني قدّس سرّه على الملازمة بين حرمة المعاملة وفسادها بالروايات ]
الثانية : دلالة الحرمة على التقييد ، ولكن كلتا الركيزتين غير ثابتة ، ثم إن المحقق النائيني قدس سره قد استدل على الملازمة بين حرمة المعاملة ، وفسادها بعدة منالروايات :
منها ، صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذنسيّده . فقال : ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه ، وإن شاء فرّق بينهما . قلت : أصلحك اللَّه أن الحكم بن عينيّة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إنّ أصل النكاحفاسد ، ولا تحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليه السلام : « إنه لم يعص اللَّه ، وإنما عصىسيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » « 1 » ، ومنها غيرها .
وتقريب الإستدلال بها أن الإمام عليه السلام قد علّل صحة نكاح العبد بإجازة السيدبأن العبد لم يعص اللَّه ، وإنما عصى سيده ، وهذا التعليل يدل بوضوح على أنه لوعصى اللَّه لكان نكاحة باطلًا ، وهذايكشف عن ثبوت الملازمة بين حرمة العقد ، وفساده ، وعلى هذا فنكاح العبد لو كان عصياناً للَّه تعالى كان فاسداً ، ولا أثرلإجازة السيد حينئذٍ ، وحيث إنه لم يكن عصياناً له تعالى ، وإنما يكون عصياناً لسيده ، فيرتفع عصيانه بإجازته ، ومقتضى عموم التعليل إن كل معاملة إذا كانت محرمة ، فهي فاسدة لأنها معصية للَّه تعالى ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الحرمة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 14 ص 523 ب 24 من العبيد والإماء ح 1 .