بوصف أنه قرينة عرفاً ، كان رافعاً لموضوع حجية العام ، لأنه مقيد بعدم الخاصكقرينة على خلافه .
إلى هنا قد تبيّن أن تقديم دليل حجية المقيّد على دليل حجيّة المطلق إنما هوبالورود لا بالحكومة .
[ كلام المحقق الخراساني لتقديم دليل المقيد على دليل المطلق ]
ثم إن المحقق الخراساني قدس سره في المقام قد ذكر وجهاً آخر لتقديم دليل المقيد علىدليل المطلق ، بتقريب ، إن ظهور الأمر المتعلق بالمقيد في الوجوب التعييني أقوىمن ظهور المطلق في الاطلاق فيقدم عليه من باب تقديم الأظهر على الظاهر « 1 » هذا .
[ رد السيد الأستاذ قدّس سرّه عليه والمناقشة فيه ]
وقد أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره بأن ما ذكره لايتمّ على مسلكه قدس سره من أندلالة الأمر على الوجوب التعييني إنما هي بالاطلاق ومقدمات الحكمة لابالوضع ، وعلى هذا فلاتكون دلالة الأمر المتعلق بالمقيّد على الوجوب التعيينيأقوى من دلالة المطلق على الاطلاق باعتبار أن كلتا الدلالتين مستندة إلى قرينة الحكمة « 2 » .
ودعوى ، إن دلالة الأمر المتعلق بالمقيّد على الوجوب التعييني وإن كانت بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، إلّا أن دائرة مدلوله لما كانت أضيق من دائرة مدلول المطلق ، فمن أجل ذلك تكون دلالته على الوجوب التعييني أقوى مندلالة المطلق على الاطلاق ، فتقدم عليها من باب تقديم الأظهر على الظاهر .
مدفوعة بأنها غريبة جداً ، أما بالنسبة إلى الدلالة التصورية فلافرق بيندلالة اللفظ على المعنى الخاص المضيق وبين دلالته على المعنى المطلق الموسع ،
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 250 .
( 2 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 376 .