تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
النهي تعلق بالسبب دون المسبب الذي هو شرط ، بل لوفرضنا أن الشرط هو السبب فمع ذلك لا يوجب الفساد لأن قصد القربة غير معتبر فيه ، والغرض منه‌مترتب على نفس وجوده في الخارج ، وإن كان في ضمن فرد محرم . الرابع : كإستقبال القبلة والقيام ونحوهما ، فإن الشرط هو نفس الاستقبال بالمعنى المصدري وكذلك القيام وهكذا .

[ الكلام في ما يستظهر من أدلة الشروط ]

وأما الكلام في المرحلة الثانية ، وهي أن أدلة الشروط هل هي ظاهرة في أنهاجميعاً من قبيل اسم المصدر أولا فيه قولان ، الصحيح هو القول الثاني دون القول‌الأول الذي اختاره المحقق النائيني قدس سره ، فلنا دعويان : الأولى : بطلان القول الأول . الثانية : صحة القول الثاني . أما الدعوى الأولى ، فلأن القول الأول لو تمّ فإنما يتم في شروط الصلاة فحسب دون سائرالعبادات مع أن محل الكلام في شرائط مطلق العبادات كالصوم والحج ونحوهما ، مثلًا غسل المستحاضة في الاستحاضة الكبرى شرط فيصحةصوم الغد وظاهر الدليل أن الشرط هو نفس الغسل بالمعنى المصدري ، وكذلك الحال في غسل‌الجنابة والحيض والنفاس قبل‌الفجر في شهررمضان ، فإن ظاهر الدليل هو أن نفس الغسل شرط في صحة صوم الغد لاالطهارة الحاصلة منه ، هذاأوّلًا . وثانياً ، إنه لا يتم في شروط الصلاة أيضاً ، فإنها تختلف باختلاف أدلتها ، وظاهر أدلة شرطية الستر في الصلاة إنه شرط بمعنى اسم المصدر ، وهو تسترالعورتين للرجال وتمام البدن للنساء ، لا الستر بالمعنى المصدري ، وأما أدلة الطهارات الثلاث من الآية الشريفة والروايات فهي ظاهرة في أن الشرط هو
المباحث الأصولية — صفحة 58 | الشيخ محمد إسحاق الفياض