تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
التيمم في الخارج دون نفس هذه الأفعال بعناوينها الخاصة . الثالثة : إن شروط الصلاة بأجمعها توصلية ، فلا يصح تقسيمها إلى التوصلية والتعبّدية هذا . لنأخذ بالنقد على جميع هذه النقاط : أما النقطة الأولى : فيقع الكلام فيها في مرحلتين : الأولى : في مراده قدس سره من المصدر واسم المصدر . الثانية : إنه لابد في المقام من النظر إلى أدلة الشروط في الصلاة ، وهل هيظاهرة عرفاً فيما ذكره قدس سره من أنها جميعاً من قبيل اسم المصدر ، أو لا .

[ نقد الكلام النائيني قدّس سرّه ]

أما الكلام في المرحلة الأولى ، فالظاهر أنه قدس سره أراد من المصدر واسم المصدرأعمّ من السبب والمسبب بقرينة أنه جعل الطهارة الحاصلة من الوضوء أو الغسل‌أو التيمم ، اسم المصدر مع أن نسبتها إليه نسبة المسبب إلى السبب والمعلول إلىالعلة ، وهما موجودان متباينان في الخارج وعلى هذا فيمكن تصنيف شروط الصلاة إلى أربعة أصناف : الأول : أن يكون من قبيل اسم المصدر كالستر في الصلاة ، فإن الشرط هو اسم المصدر الذي هو أثر المصدر ، فإذا تعلق النهي به تعلق في الحقيقة بالمصدر الذيهو فعل اختياري للمصلي لا باسمه هذا ، ولكن يرد عليه ما أورده السيدالاستاذ قدس سره من أن المصدر واسم المصدر موجودان بوجود واحد في الخارج واقعاً وحقيقة ، والاختلاف بينهما إنما هو بالاعتبار كالإيجاد والوجود ، لأن الموجود الواحد باعتبار إضافته إلى نفسه اسم المصدر ، وباعتبار اضافته إلى الفاعل نفس المصدر ، والفرض أن النهي تعلق بذلك الموجود الواحد ، وهو مبغوض ومحرم
المباحث الأصولية — صفحة 56 | الشيخ محمد إسحاق الفياض