وهي شروط أفعالها وأقوالها ، فإنها أيضاً شروط لها بلحاظ أنها عبارة عن نفستلك الأفعال والأقوال ، ومن هنا قد قسم شروط الصلاة على قسمين :
[ تقسيم شروط الصلاة والأبحاث المتعلقة بها ]
القسم الأول : منها ، شروط للصلاة مباشرة ، وواجباتها كذلك ونقصد بشروطها كذلك أنها ثابتة لها من البداية إلى النهاية ، وفي تمام أقوالها وأفعالها وهيئاتها الوضعية ، منها الطهارة من الحدث والطهارة من الخبث ، ومنها الستر ، ومنها أن لا يكون لباس المصلي مما لا يؤكل ، ولا من الحرير ، ولا من الذهب ، ولامن الميتة ، وهكذا .
القسم الثاني : منها ، شروط أفعالها وأقوالها مباشرة ، وليست شروطاً للصلاةمن البداية إلى النهاية كالقيام ، فإنه شرط لتكبيرة الاحرام في الصلاة والقراءةولركوع القائم لا في تمام حالات الصلاة ، ومنها الجهر والاخفات ، فإنهما منشروط القراءة في الصلاة مباشرة ، وهكذا .
ومن الواضح أن هذه الشروط جميعاً شروط للصلاة ، غاية الأمر أن بعضهاشروط للصلاة من البداية إلى النهاية وفي تمام الحالات ، وبعضها شروط لها فيبعض حالاتها ، وهذه الشروط شروط لها بالمعنى المصدري لا بمعنى اسم المصدر .
فالنتيجة ، إن نفس هذه الأفعال الخاصة شروط لامايترتب عليها من الأثر .
لحدّ الآن قد تبيّن حال النقطة الثانية أيضاً ، وهي أن الشروط للصلاة إنما هوالطهارة المسببة عن الأفعال الخارجية ، ولكن قد تبيّن مما ذكرناه أن الشرط إنما هو نفس تلك الأفعال لأنها طهور لا أنها مسببة عنها ، ومما يدل على ذلك اطلاق الطهور على نفس تلك الأفعال في الروايات ، وقد تقدم أن اطلاق الطهور عليهاباعتبار أنها رافعة للحدث من الأكبر والأصغر ، وما دام المكلف يكون غير محدثفهو متطهر ولا نتصور للطهارة معنىً آخر في المقام غير رفع الحدث عن المتوضّىء