تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
هذا النهي إلى النهي عن الصلاة فيه ، فمعناه أنه إرشاد إلى مانعية لبس هذا الثوب فيها ، فإذن لا محالة تكون الصلاة فيه باطلة ، وإن لم يكن مردّه إلى ذلك كما هوالمفروض في المقام باعتبار أنه نهي مولوي لا إرشادي ، فلايوجب بطلانها لأن متعلق النهي لبس هذا الثوب والستر به ، وهو ليس بشرط وما هو شرط وهوالتستر به الذي هو معنى اسم المصدر ليس بمنهي عنه « 1 » . ونتيجة ذلك ، إن ما هو شرط للصلاة ليس بمنهي عنه حتى يوجب تقييدهابغيره ، وما هو منهي عنه ليس بشرط لها حتى يوجب التقييد ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ذكر قدس سره أن شروط الصلاة بأجمعها توصلية فلا يصح تقسيمها إلى شروط توصلية كطهارة البدن واللباس والستر ونحو ذلك ، وعبادية كالطهارات الثلاث وقد أفاد في وجه ذلك أن شرط الصلاة هو الطهارة بمعنى اسم المصدر المسببة من الأفعال الخاصة المتمثلة في الوضوء والغسل والتيمم خارجاً ، فإن هذه الأفعال الخاصة بأنفسها ليست شرطاً للصلاة ، وما هو المسبب منها ، كالطهارة المعنوية هو شرط لها ، فإذن ما هو شرط للصلاة وهو الطهارة المعنوية المسببة من تلك الأفعال في الخارج ليس بعبادة ، وما هو عبادة وهو نفس الأفعال المذكورة ليس بشرط لها . فالنتيجة ، إن تقسيم شروط الصلاة إلى التوصليّة والعبادية غير صحيح ، ما ذكره قدس سره يرجع إلى عدة نقاط : الأولى : إن ما هو شرط للصلاة اسم المصدر الذي هو متولّد من المصدرومسبب عنه . الثانية : إن شرط الصلاة إنما هو الطهارة المتولدة من الوضوء أو الغسل أو
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 399 .