تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
بذاته تعالى ولم يطلع عليه أحد . ثانيهما : عالم المحو والاثبات ، وهو عالم التقدير سعةً وضيقاً وتقديماً وتأخيراً وهكذا .

[ الروايات الدالة على ذلك على ثلاث طوائف ]

وأما الروايات فهي على ثلاث طوائف : الطائفة الأولى : الروايات التي تنصّ على أن للَّه تعالى علمين ، علماً مكنوناًومخزوناً لنفسه ولم يطلع عليه أحد ومن ذلك يكون البداء ، وعلماً علمه ملائكته‌ورسله وأوليائه « 1 » . الطائفة الثانية : يكون مفادها مفاد الآيات ، وتدل على أن اللَّه تعالى إذا أرادأن يقدّم شيئاً يقدّمه ، وإذا أراد أن يؤخر شيئاً يوخّره ، وإذا أراد أن يمحو شيئاًيمحوه ، وإذا أراد أن يثبت شيئاً يثبته ، فتدل على أن الأشياء بكافة أنواعهاوأشكالها تحت سلطنته تعالى واختياره محواً وإثباتاً إيجاداً وإعداماً تقديماًوتأخيراً « 2 » . الطائفة الثالثة : تدل على الاهتمام بالبداء « 3 » ، ويستفاد من هذه الطوائف أن القضاء الإلهي ثلاثة ، فإن الطائفة الأولى تدل على القسمين هما علم مختص‌لنفسه تعالى ولم يطلع عليه أحد ، وعلم علّمه ملائكته ورسله وأوليائه ، والطائفة الثانية تدل على عالم المحو والاثبات وأنه بيده تعالى ، ولكن نفس الطائفة الأولى والثالثة ، تدل على أن اللَّه تعالى علّم رسله وأوليائه بوقوع القضايا والحوادث في المستقبل ولم يعلّمهم بأن وقوعها معلق على وجود الشرط أو عدم المانع مع أنه
هامش
( 1 ) - الكافي ج 1 ص 147 ح 6 باب البداء . ( 2 ) - بحار الأنوار ج 4 ص 119 ح 5 . ( 3 ) - بحار الأنوار ج 4 ص 111 ح 30 .