المطلق والمقيّد
فهنا بحوث :
[ هنا بحوث : ]
[ البحث الأول ، المراد من الاطلاق في مقام الثبوت ]
البحث الأول
الظاهر أن الاطلاق ثبوتاً عبارة عن عدم التقييد ، فيكون التقابل بينهما منتقابل الايجاب والسلب ، لأن صلاحيّة الماهيّة للانطباق على تمام ما يمكن أنيكون فرداً لها ذاتية فلا تحتاج إلى أيّ عناية زائدة ومقدمة خارجية ، والمانع عنهاتقييدها بقيد ما ، فإذا كانت الماهية موضوعاً للحكم كماهيّة الرجل مثلًا ، ففي مثلذلك إن لوحظ الماهية في مقام الثبوت مقيّدة بقيد كالعدالة أو الهاشمية مثلًا ، فالموضوع حصة خاصّة من الرجل وهي المقيدة بالعدالة أو الهاشمية ولاينطبق في الخارج إلّا على أفراد هذه الحصّة ، وإن لم يلحظ معها قيد فالموضوع طبيعة الرجل المطلقة وانطباقها على جميع أفراد الرجل في الخارج قهري وذاتي .
وبكلمة ، إن كل ماهيّة قابلة للانطباق على أفرادها في الخارج كافّة بالذاتوقهراً ، فإذا اخذت ماهية كماهية العالم مثلًا موضوعاً للحكم ، فإن لوحظ معهاقيد كالعدالة فالموضوع العالم العادل ، وإن لم يلحظ معها قيد ، فالموضوع طبيعي العالم المطلق وانطباقه على تمام أفراده في الخارج قهري فلايتوقف على أيّ عنايةزائدة كلحاظ عدم القيد ، فإنه يكفي فيه عدم لحاظ القيد ، لأن لحاظه مانع ، والنكتة في ذلك أن موضوع الحكم كالعالم مثلًا في القضية لا يدل بلحاظ وضعه