هو جزء لها ، وهو تقيّدها بالشرط الذي هو أمر معنوي ، وأما نفس الشرط فهي خارجة عنها ، وعلى هذا فالحرام لا يكون مصداقاً للواجب والمبغوض للمحبوب لأنهما موجودان في الخارج ، فأحدهما لا ينطبق على الآخر ، وإن كانا متلازمين فيه وجوداً ، وعلى هذا فإذا كان الساتر مغصوباً كان الحرام هو التصرف فيه ، والمفروض أنه خارج عن الصلاة لأن الداخل فيها هو تقيّدها بالستر به الذي هو أمر معنوي لا وجود له في الخارج ، وأما الستر به فهو خارج عنها وغير داخلفيها ، فإذن ما هو متعلق الحرمة وهو الستر بالساتر المغصوب خارج عن الصلاة وما هو داخل فيها ، وهو تقيدها به ليس متعلقاً للحرمة ، وعليه فلاينطبق الواجب على الحرام ولا المحبوب على المبغوض ، فلايكونا موجودين في الخارج بوجود واحد بل بوجودين متلازمين فيه ، فإذن لا يكون الحرام متحداً مع الواجب في الخارج ولا المحبوب مع المبغوض فيه ، ومن هنا قلنا إن الأقوى صحة الصلاة فيالساتر المغصوب لمكان عدم اتحادها معه في الخارج ، غاية الأمر أنه آثم من جهةحرمة التصرف فيه .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أن النهي عن الشرط لا يوجب فسادالصلاة إلّا إذا كان تعبدياً ، فإن النهي عنه يوجب فسادها هذا .
[ كلام المحقق النائيني قدّس سرّه في الشرط المحرم ]
ثم إن للمحقق النائيني قدس سره في المقام كلاماً وحاصله أن حرمة الشرط لاتوجبفساد العبادة ، وقد أفاد في وجه ذلك أن ما هو شرط للعبادة في الحقيقة وهو اسم المصدر ليس متعلقاً للحرمة ، لأن الحرمة إنما تتعلق بفعل المكلف الصادر منهبإرادته واختياره لا ما هو المسبب منه المعبّر عنه باسم المصدر ، وما هو متعلقالحرمة ، وهو المصدر المتمثل في فعل المكلف ليس بشرط لها ، فإذن ما هو شرط للعبادة لم تتعلق الحرمة به ، وما تعلقت الحرمة به ليس شرطاً لها ، وعليه فإذا افترضنا أن الشارع نهي عن لبس ثوب خاص في الصلاة ، وعندئذٍ فإن كان مردّ