ولا قيمة له .
نتيجة البحث عدة نقاط :
الأولى : إن ما ذكر من أن عمومات الكتاب والسنة واردة ضرباً للقاعدة بمعنى أنها متكفلة للأحكام الظاهرية والروايات المتأخرة الواردة في زمن الأئمة الأطهار عليهم السلام ناسخة للأحكام الظاهرية دون الأحكام الواقعيّة غير صحيح ، أولًا : إن لسانها ليس لسان جعل الأحكام الظاهرية ، بل لسانها لسان الحكايةعن الأحكام الواقعيّة كسائر الامارات . وثانياً ، إنها لو كانت متكفّلة للأحكام الظاهرية ، فهل هي مقيّدة بعدم ورود المخصص في الواقع أو بعدم وصوله ، والأول قيد للحكم الواقعي دون الظاهري ، والثاني وإن كان قيداً للحكم الظاهري ، إلا أن ارتفاعه بوصول المخصص من ارتفاع الحكم بارتفاع موضوعه وهو ليس من النسخ في شيء .
الثانية : إن افتراض وجود قرينة عامة تدل على أن عمومات الكتاب والسنةمرادة في مقام الظاهر دون الواقع ، مجرد افتراض لاواقع موضوعي له ، فإنهاظاهرة في إرادة العموم واقعاً إذا كانت في مقام البيان ، ولهذا فالصحيح هو أن تلك الروايات مخصصة لا ناسخة .
الثالثة : إن قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ليس ذاتياً بل هو عرضي ، باعتبار أنه قد يوجب وقوع المكلف في المفسدة أو تفويت المصلحة الملزمةعنه ، كما إذا كان كل من العام والخاص متكفّلًا للحكم الالزامي سواءً أكانتكليفياً أم وضعياً ، فإن تأخير البيان في مثل ذلك عن وقت العمل يؤدي إلى وقوع المكلف في المفسدة ، وأما إذا كان العام متكفلًا للحكم الترخيصي والخاصمتكفّلًا للحكم الالزامي ، فإن تأخير البيان عن وقت العمل في مثل ذلك يؤدي