تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الأجزاء والشرائط منها قصد القربة وإلّا فلا ، لأن الفاقد للجزء أو الشرط ليس‌فرداً له حتى ينطبق عليه ، فيكون عدم الانطباق حينئذٍ من باب السالبة بانتفاء الموضوع وعدم المتقضى له لا من باب السالبة بانتفاء المحمول ، ووجود المانع مع‌ثبوت المقتضى كما هو الحال فيما إذا كان المنهي عنه جزء الواجب التوصلي ، فإن عدم انطباقه على الفرد المشتمل على الجزء المنهي عنه في الخارج إنما هو من جهة وجود المانع منه وهو الحرمة والمبغوضيّة . ودعوى ، إنه لامانع من الانطباق ، لأن المستحيل إنما هو انطباق الواجب‌بوصف وجوبه على الفرد المحرم والمحبوب بوصف محبوبيّته على المبغوض ، والمفروض أن الأمر ليس كذلك لما مرّ من أن الوجوب لا يسري منه إلى أفراده ، وأما ذات الواجب فلا مانع من انطباقها على الفرد المحرم ولا يكون مستحيلًا . مدفوعة ، بأنه لا يمكن أن يكون ذات الواجب متحدة مع الحرام وجوداً وماهيةًوإلّا لزم أن يكون وجود واحد محبوباً ومبغوضاً معاً في الخارج ، وهو كما ترى ، ضرورة أن الحرام لا يمكن أن يكون مصداقاً للواجب والمبغوض للمحبوب ، غاية الأمر إن كان الواجب عبادياً فالمحرم ليس مصداقاً له واقعاً باعتبار أنه فاقد للقيد المقوم للعبادة ، وهو قصد القربة . نعم ، إن كان توصلياً ، فهو مصداق له حقيقة ، ولكن هناك مانعاً من الانطباق ، وهو الحرمة والمبغوضية ، فيكون عدم الانطباق‌حينئذٍ من باب السالبة بانتفاء المحمول بينما يكون ذلك في الواجب العبادي من‌باب السالبة بانتفاء الموضوع .

[ مختار الآخوند قدّس سرّه في الشرط المحرم وإيراد السيد الأستاذ قدّس سرّه ]

إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن النهي عن الجزء إذا كان‌مولوياً فمفاده الحرمة والمبغوضية فحسب لا التقييد ، وعلى هذا فالصلاة المأتي بهاإذا كانت مشتملة على الجزء المحرم والمبغوض وإن كانت فاسدة ، إلّا أنه من جهة