تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
فلابدّ من التصرّف في الرواية المذكورة ورفع اليد عن ظهورها وحملها على أنهافي مقام تمييز الحجة عن اللاحجّة لا في مقام البيان علاج مشكلة المعارضة بينهما ، لأن هذا التصرف فيها بمكان من الامكان ، وأما التصرف في تلك الروايات بالتقييد والتخصيص فهو لا يمكن . فالنتيجة ، إن ما أفاده السيد الأستاذ قدس سره غير تام .

[ كلام المحقق الخراساني قدّس سرّه والرد عليه ]

ثم إن للمحقق الخراساني قدس سره في المسألة كلاماً وهو أنه لو كان لتلك الروايات‌إطلاق وبإطلاقها تشمل جميع أنواع المخالفة وإن كانت غير مستقرة لزم إلغاء الأخبار بالمرة أو ما بحكمه . ولكن لاوجه لما أفاده قدس سره من المحذور ، وذلك لأن كثير من الأخبار الواردة فيأبواب العبادات والمعاملات لا تكون مخالفة لعموم الكتاب أو إطلاقه ، باعتبارأنها متكفّلة للأحكام التي لا يكون خلافها موجوداً في الكتاب لكي تكون‌مخالفة له ، كجملة كثيرة من أحكام الطهارات والنجاسات وشروطهما وواجبات‌الصلاة من الأجزاء والشرائط والموانع وكثير من أحكام الصيام وشروطه والحج وتفصيلاته وهكذا ، على أساس أن غالب الآيات الواردة في أبواب العبادات يكون في مقام أصل التشريع والجعل ولا إطلاق لها ، وعلى هذا فلو قلنابإطلاق الروايات المذكورة لتمام أنواع الأخبار المخالفة للكتاب ، فلايلزم المحذورالمذكور ، وهو إلغاء الاخبار بالكلية أو ما بحكمه ، إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن الروايات الدالة على طرح الأخبار المخالفة للكتاب‌بالسنة مختلفة لا تشمل الأخبار المخالفة له بنحو العموم المطلق أو ما بحكمه ، بقيهنا شيء وهو أننا لو سلمنا أن تلك الروايات تعمّ جميع أنواع التعارض وانحاء المخالفة ، فهل تشمل الأخبار المخالفة لإطلاق الكتاب الثابت بمقدمات الحكمة