تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
سلب النسبة ، ضرورة أن لازم ذلك عدم انعقاد الجملة ، لأنها لا تنعقد إلّا من‌العناصر الثلاثة : الموضوع والمحمول والنسبة بينهما ، فكيف تكون كلمة ليس‌موضوعة لسلب تلك النسبة إذ معنى ذلك أنها تهدم القضيّة ، لا أنها توجب انعقادها ، بل هي موضوعة لواقع النسبة بينهما المتقوّمة بشخص طرفيها ، ولا يمكن أن تكون القضية السالبة موضوعة للأعمّ من السالبة بانتفاء المحمول والسالبة بانتفاء الموضوع ، ضرورة أن الجامع بينهما غير متصوّر . فالنتيجة ، إنه لا شبهة في ظهور الروايتين في السالبة بانتفاء المحمول ، وعليه‌فيكون مفادهما موافقة لمفاد الروايتين الأخيرتين ، فإذن الروايات متفقة في المدلول وهو أن المخالف للكتاب زخرف ولا يكون حجّة .

[ ان مخالفة الكتاب هل تشمل أنواع المخالفة ؟ ]

ثم إن في هذه الروايات جهات من البحث ، ولكن تلك الجهات جميعاً لا ترتبط بمسألتنا هذه ، فلذلك يكون البحث عنها موكولًا إلى مبحث التعادل والتراجح ، وأما في المقام فما هو مربوط بمسألتنا هذه هو البحث عن أن عنوان المخالف للكتاب هل يشمل جميع أقسام وأنواع المخالف سواءً أكان بنحو التباين أم العموم‌من وجه أم المطلق كالعام والخاص والمطلق والمقيّد ، أو فقل أن مخالفة الكتاب‌هل تشمل تمام أنواع المخالفة سواءً أكانت مستقرّة كما إذا كانت بنحو التباين أوالعموم من وجه أم غير مستقرّة كالعام والخاص والمطلق والمقيّد والظاهروالأظهر والحاكم والمحكوم وهكذا ، ونقصد بالتعارض المستقر سرايته إلى دليل الحجّية ، وحينئذٍ فلابدّ من الرجوع إلى مرجحات باب التعارض ونقصد بالتعارض غير المستقر عدم سرايته إلى دليل الحجّية ، ولهذا يرتفع بالجمع‌الدلالي العرفي كحمل العام على الخاص والظاهر على الأظهر وهكذا . والخلاصة ، إن المستدل بهذه الروايات يدعي أنها تعمّ المخالفة للكتاب بنحو