تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
غير الخبر المخالف لعموم‌الكتاب أو اطلاقه ، على أساس أنه دليل لبّي لا إطلاق له . والجواب : إن الدليل على حجّية خبر الواحد ليس هو الاجماع ، بل الدليل‌عليها إنما هو سيرة العقلاء ، والسيرة وإن كانت دليلًا لبّياً إلّا أنه لا شبهة فيجريان هذه السيرة على العمل بأخبار الثقة بدون فرق بين أن تكون مخالفة لعمومات الكتاب والسنة ومطلقاتهما أو لا ، والنكتة في ذلك هي أن هذه السيرة من العقلاء ثابتة قبل الشرع والشريعة وبعد مجيء الشرع لم يصدر من الشارع ردع عن العمل بها ، ومن الطبيعي أنه يكفي في امضاء السيرة وتقريرها من قبل الشارع عدم صدور الردع عنها .

الشبهة الثالثة : الروايات التي تنصّ على أن الأخبار المخالفة للكتاب والسنة لا تكون حجّة

وهي عدة روايات : منها ، صحيحة أيوب بن راشد عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال : « مالم يوافق من‌الحديث القرآن فهو زخرف » « 1 » . ومنها ، صحيحة أيوب بن الحرّ قال سمعت أباعبداللَّه عليه السلام يقول : » كل شيءمردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو زخرف » . ومنها ، صحيحة هشام بن الحكم عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال : « خطب النبي صلى الله عليه وآله بمنى ، فقال صلى الله عليه وآله : « يا أيّها الناس ما جائكم عنّي يوافق كتاب اللَّه ، فأنا قلته وماجائكم عنّي يخالف كتاب اللَّه فلم أقله » « 2 » . ومنها ، صحيحة جميل بن دراج عن أبيعبداللَّه عليه السلام أنه قال : « الوقوف عند
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 18 ص 79 ب 9 من صفات القاضي ح 14 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ج 18 ص 79 ب 9 من صفات القاضي ح 15 .