فيها وإلّا فلا ، وعليه فما ذكره قدس سره من أنه لا يعتبر في صدق عنوان الزيادة على شيءفي الصلاة قصد أنه منها إذا كان ذلك الشيء من سنخ أجزائها غريب جداً ، وذلكلوضوح أن صدق الزيادة متقوّم بالقصد ، فلو قرأ الحمد بغاية الثواب على الميتأو بداع آخر فلا يصدق أنه زاد في صلاته ، وأما إذا قرأها مرة ثانية بقصد أنها منالصلاة أيضاً ، فيصدق أنه زاد فيها ، وأما اطلاق الزيادة على سجدة التلاوة رغمأنه لم يأت بها بعنوان أنها من الصلاة ، فإنما هو بالنص والتعبد لا على القاعدة ، ولهذا لا يتعدى من مورده إلى سائر الموارد إلّا الركوع على المشهور ، وتمام الكلام من هذه الناحية في محله .
وأما الوجه الرابع : فقد أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره بأنه لا دليل على بطلان الصلاة بالذكر المحرم لأن الدليل إنما يدل على بطلانها بكلام آدمي ، ومن المعلوم أن الذكر المحرم ليس بكلام آدمي فلا يكون مبطلًا لها ، هذا إضافة إلى أن هذا الوجه لو تمّ فإنما يتم في الصلاة فقط ، ولا يعم غيرها من العبادة كالحج والصيام وما شاكلهما « 1 » هذا .
[ مناقشة السيد الأستاذ قدّس سرّه والرد عليه ]
وللمناقشة فيما أفاده قدس سره مجال ، وذلك لأن الوارد في لسان الروايات الناهية عن التكلم في الصلاة « 2 » عنوان التكلم ويتكلم وتكلمت ، وأما عنوان الكلام فضلًاعن الكلام الآدمي لم يرد في لسان شيء من روايات الباب ، وعلى هذا فالوارد فيالروايات أن من تكلم في صلاته متعمّداً فقد بطلت صلاته إلّا إذا كان مع اللَّهتعالى ومناجاة به أو دعاءً أو قرآناً ، فالمستثنى من اطلاق هذه الروايات هوالمناجاة والتكلم مع اللَّه تعالى وقراءة القرآن وذكر النبي صلى الله عليه وآله ، ومن الواضح إنمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي أن المستثنى هو التكلم مع اللَّه تعالى ،
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 18 .
( 2 ) - الوسائل ج 4 ب 25 من قواطع الصلاة .