آخر ، سواءً كان ملاك حكم المنطوق منصوصاً أو مستنبطاً ، فهو حيث إنه ليسمدلول اللفظ ، فلا أثر لأخصيته ولا يمكن الحكم بتقديمه على العام من هذا الباب ، وحينئذٍ فإن كان المنطوق أخصّ من العام فهو يتقدم على العام ، وأما المفهوم فهويتقدم عليه بالتبع ، وإن لم يكن أخصّ من العام ، وقع التعارض بينهما ولا قيمةلأخصية المفهوم حينئذٍ ، وأما الصورة الثانية ففيها فروض :
[ الصورة الثانية : أن تكون النسبة بينهما عموما من وجه ]
الأول : أن تكون دلالة كل من العام على العموم والقضية الشرطية علىالمفهوم بالاطلاق ومقدمات الحكمة .
الثاني : أن تكون دلالة العام على العموم بالوضع ودلالة القضية الشرطيةعلى المفهوم بالاطلاق ومقدمات الحكمة .
الثالث : عكس ذلك تماماً .
الرابع : أن تكون دلالة كل منهما بالوضع .
أما في الفرض الثاني ، فيتقدم العام على المفهوم على أساس ما ذكرناه في باب التعادل والتراجح من أن العام الوضعي يتقدم على المطلق الثابت إطلاقهبمقدمات الحكمة .
ومن هنا يظهر حال الفرض الثالث ، فإن فيه لابدّ من تقديم المفهوم على العامعلى عكس الفرض الثاني .
وأما في الفرض الأول والرابع ، فيقع التعارض بينهما في مورد الالتقاء والاجتماع ، وحينئذٍ فإن كان هناك مرجّح لأحدهما ، فلابدّ من تقديمه على الآخروالأخذ به ، وإلّا فيسقطان معاً ويرجع إلى العام الفوقي إن كان وإلّا فإلى الأصل العملي ، ولا فرق في ذلك بين الفرض الأول والفرض الرابع .