تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

[ الصورة الأولى : أن تكون النسبة بين العام والمفهوم عموما وخصوصا مطلقا ]

أما الصورة الأولى : فلاشبهة في تخصيص العام به تطبيقاً لقاعدة حمل العام على الخاص ، غاية الأمر إن كان متصلًا به ، كان مانعاً عن انعقاد ظهور العام في العموم ، وإن كان منفصلًا عنه ، لم يمنع عن انعقاد ظهوره في العموم وإنما يمنع عن‌حجّيته فيه وكشفه عن مطابقة المراد الاستعمالي للمراد الجدي . ودعوى ، إن ذلك إنما يتم في مفهوم المخالفة ، على أساس أن الخاص إنما يتقدم‌على العام إذا كان مدلولًا للكلام لامطلقاً ، وحيث إن مفهوم المخالفة مدلول للكلام ، فهو يتقدم على العام إذا كان أخصّ منه ولايتمّ في مفهوم الموافقة وإن كان أخصّ من العام ، باعتبار أنه ليس مدلولًا للكلام وإنما هو مدلول للمدلول ، ولهذا يكون من دلالة المدلول على المدلول لامن دلالة اللفظ عليه ، فمن أجل ذلك لا أثر لأخصّيته ، فإن الخاص إنما يتقدم على العام إذا كان مدلولًا للكلام ومفاد اللفظ ابتداءً وإلّا فلاوجه لتقديمه عليه ، وحيث إن مفهوم الموافقة ليس مدلولًا للكلام واللفظ ، فلاموجب لتقديمه على العام ، أو فقل أن الخاص إنما يتقدم علىالعام بملاك أن لسانه لسان القرينيّة والمفسريّة للمراد النهائي الجدي من العام ، وهذا إنما يكون فيما إذا كان مدلولًا للفظ وإلّا فلا لسان له حتى يكون مفسراً . مدفوعة ، بأنها غير تامة مطلقاً ، فإن مفهوم الموافقة إذا كان ثابتاً بالأولوية الارتكازية العرفية كحرمة ضرب الأبوين ، فهو وإن لم يكن مدلول اللفظ ابتداءًإلّا أنه مدلوله بالأولوية الارتكازية العرفية . فالنتيجة ، إن الآية المباركة تدل على حرمة آلاف بالمطابقة وعلى حرمة الضرب بالالتزام ، فإذن حال هذا القسم من مفهوم الموافقة حال الخاص الذييكون مدلول اللفظ فيتقدم على العام تطبيقاً لقاعدة حمل العام على الخاص ، نعم إذا كان مفهوم الموافقة مستنداً إلى إدراك العقل ملاك حكم المنطوق في شيء