فعندئذٍ لامانع من التمسك بها لإثبات أنه العام لظهور حال المتكلم في التطابق بين المراد من الضمير والمرجع ، وعدم التطابق بينهما بحاجة إلى قرينة ، وأما إذا كان المراد الاستعمالي منه معلوماً كما في المقام ، حيث إن الضمير في قوله تعالى :
« وَبُعُولَتُهُنَّ .
. . الخ » يرجع إلى خصوص الرجعيّات ، ولكنه يشك في أنه هلكان بنحو الاستخدام أو بنحو التطابق بين الضمير والمرجع ، ففي مثل ذلكلايمكن التمسك بأصالة عدم الاستخدام .
[ تفصيل المصنف في المقام ]
والجواب أن الصحيح في المقام التفصيل بين أصالة العموم وأصالة عدمالاستخدام ، أما أصالة العموم فالأمر فيها كما تقدم من أنها إنما تكون حجّة فيما إذا كان الشك في المراد النهائي الجدي للمتكلم مع العلم بأن الاستعمال يكون بنحوالحقيقة .
وأما أصالة عدم الاستخدام ، فالأمر فيها ليس كذلك إذ لامانع من التمسك بهامطلقاً بلا فرق بين أن يكون مراد المتكلم من الضمير معلوماً أو لا . والأول : كماإذا فرض أن الضمير في قوله تعالى :
» وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ »
يرجع إلىخصوص الرجعيات والشك إنما هو في المرجع وهو المطلقات في الآية الكريمةوهل أنه استعمل في المعنى العام أوالخاص .
والثاني : كما إذا فرض أن المراد من الضمير غير معلوم ومردد بين الخاصوالعام ، وأما المراد من المرجع فهو معلوم لأنه مستعمل في المعنى العام ، وعلى كلا الفرضين لامانع من التمسك بأصالة عدم الاستخدام ، وهي أصالة التطابق بينالضمير والمرجع ، أما في الفرض الأول ، فلأن المراد من الضمير إذا كان هوالخاص ، ويشك في استعمال المرجع فيه أو في العام ، فلامانع من التمسك بأصالة عدم الاستخدام لإثبات التطابق بين المراد من الضمير والمرجع ، لأنه مقتضى