تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الثالث : العلم الاجمالي الصغير ، وهو العلم الاجمالي بوجود مخصصات لها فيضمن الكتب المعتمدة ، هذا كله بالنظر البدوي ، وأما بالنظر التحليلي فينحل العلم الاجمالي الأول بالثاني والثاني بالثالث ، فيستقر العلم الاجمالي به ، ولا علم بوجود المخصص أو المقيّد في خارج دائرته ، والمعيار في الانحلال هو أن المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الأول والثاني ليس أكبر من المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الثالث ، بمعنى أنه لا علم بوجود مخصص أو مقيّد في غير الكتب المعتمدة ما عدا احتمال وجوده والفرض أنه لا أثر للاحتمال ، وعلى الجملة فالمعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الكبير ينطبق على المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي المتوسط فلا يكون أكبر منه كمّاً ، والمعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي المتوسطينطبق على المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الصغير ، وهذا معنى أنه لاعلم بوجود مخصص لا يكون موجوداً في الكتب المعتمدة ، وعلى هذا الأساس فيجب‌على المجتهد الفحص عن وجود المخصص أو المقيد لكل مسألة في الكتب الأربعة والأبواب المناسبة لها ، فإن ظفر به فهو وإلّا فيرجع إلى أصالة العموم أو الاطلاق . والخلاصة ، إن على المجتهد في كل مسألة أن يفحص عن وجود المخصص أو المقيّد في الأبواب المناسبة لها لافي جميع أبوابها وإن لم تكن مرتبطه بها ، فإن ظفر عليه في تلك الأبواب عمل به وإلّا فبأصالة العموم أو الاطلاق ، باعتبار أن الفحص في الأبواب المناسبة يورث الوثوق والاطمئنان بالعدم ، وعندئذٍ فإذا شك في وجوده في الأبواب غير المناسبة ، فالمرجع هو أصالة العموم أوالاطلاق ، لأن العلم الاجمالي ينحل بالوثوق