إطلاق المخصّص يقدم على عموم العام ، فإذن لا مجال للتمسك بأصالة العموم ، وإن لم يكن مطلقاً فلا مانع من التمسك بها .
الرابع : إن العلم الاجمالي في المسألة إما بالتخصيص والتخصص لا يمنع عن التمسك بأصالة العموم من جهة عدم جريان الأصل في الطرف الآخر حتى يكون معارضاً لها .
الخامس : إن الروايات التي تدل على أن الملاقي لماء الاستنجاء طاهر ، هل هيمخصّصة لإطلاق الروايات الدالة على انفعال الماء القليل بالملاقاة أو لا ؟
والجواب : إن بين المدلول الالتزامي للروايات الدالة على طهارة ماء الاستنجاء والمدلول الالتزامي للروايات الدالة على نجاسة العذرة تعارضوتصادم ، ومنشأ ذلك ارتكازية التلازم عرفاً بين نجاسة شيء ونجاسة ملاقيهوطهارة شيء وطهارة ملاقيه ، وعليه فيسقط كلا المدلولين الالتزاميين من جهة المعارضة ، فيكون المرجع حينئذٍ إطلاق ما دل على انفعال الماء القليل بالملاقاة ، ونتيجة ذلك نجاسة ماء الاستنجاء بالملاقاة ولكنه لا ينجس ملاقيه .
هل يجوز التمسّك بالعام قبل الفحص ؟
هذاإضافة إلى أن الملازمة بين نجاسة عين النجس ونجاسة ملاقيها أقوى وأشدّ بالارتكاز العرفي من الملازمة بين نجاسة المتنجس الخالي عن عين النجسونجاسة ملاقيه ، فإذن لابدمن رفع اليدعن الملازمة الثانيةدون الأولى .
هل يجوز التمسّك بالعام قبل الفحص ؟
يقع الكلام هنا في مقامين :
الأول : في أصل وجوب الفحص .