يقع ثوبه على الماء الذي اسنتجى به ، أينجّس ذلك ثوبه ؟ قال : « لا » « 1 » .
فإنها تدل بمقتضى الفهم العرفي الارتكازي على عدم نجاسة ماء الاستنجاء .
ومن هنا إذا سأل العامي مقلّده عن حكم الملاقي لماء الاستنجاء وأجابه بأنهطاهر وغير نجس ، فلا يشك السائل في طهارة ماء الاستنجاء وعدم تنجّسهبملاقاة عين النجس .
وعليه ، فهذه الروايات تقيّد إطلاق الملازمة الثابتة عرفاً بين نجاسة شيءونجاسة ملاقيه بغير ماء الاستنجاء ولا مانع من الالتزام بهذا التقييد ، لأن الملازمة بين نجاسة الشيء ونجاسة ملاقيه ليست ملازمة عقليّة غير قابلة للتخصيص ، بل هي ملازمة عرفية قابلة للتخصيص ، فإنها بيد الشارع سعةًوضيقاً « 2 » .
والجواب : أنه قدس سره إن أراد بهذا البيان أن هذه الروايات تدل على طهارة ماء الاستنجاء بالمطابقة .
فيرد عليه ، إن الأمر ليس كذلك ، لأنها غير ناظرة سؤالًا وجواباً إلى حكم الماء ، بل هي ناظرة إلى حكم الثوب الملاقي للماء ، أما معتبرة عبد الكريم المتقدمة ، فهي ناظرة كذلك إلى حكم الثوب ، لأن السؤال فيها إنما هو عن أن ماءالاستنجاء هل ينجس الثوب أو لا ؟ والإمام عليه السلام أجاب : « بأنه لاينجسالثوب » ، وأما أن الماء نجس لا ينجس ملاقيه أو أنه طاهر ، فالرواية ساكتة عنذلك نفياً وإثباتاً ، نعم هنا رواية أخرى ، وهي رواية الأحول أنه قاللأبيعبداللَّه عليه السلام في حديث الرجل يستنجي فيقع في ثوبه الذي استنجى به ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 1 ص 161 ب 13 من الماء المضاف ح 5 .
( 2 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 242 .