مبني على أن يكون المأخوذ في الموضوع العدم المحمولي .
فالنتيجة ، إن الدعوى المذكورة غير تامة .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أن الدليل المخصص الوارد على العامسواءً كان متصلًا أم كان منفصلًا ظاهر عرفاً في تقييد موضوع العام بعدم عنوان الخاص بنحو العدم المحمولي ، بمعنى أنه ظاهر في أن الموضوع مقيّد بذات العدم لا بما هو نعت ووصف له ، فإنه بحاجة إلى عناية زائدة ثبوتاً وإثباتاً ولا قرينة عليها ، وذلك لأن الدليل المخصّص قضية سالبة ، ولا يمكن حملها على القضية المعدولة محمولها .
[ منشأ الاشتباه في نظرية المحقق النائيني قدّس سرّه ]
ومن هنا يظهر أن منشأ الاشتباه والخطأ في نظرية المحقق النائيني قدس سره ، وهو أنهقد ظن أن العدم بمفاد ليس الناقصة هو العدم النعتي « 1 » مع أن الأمر ليس كذلك ، فإن الأول : يكون مفاد القضيّة السالبة كقولنا : « زيد ليس بعادل » أو قولنا : « لاتكرم الفساق من الشعراء » .
والثاني : يكون مفاد القضية المعدولة محمولها ، كقولنا : « زيد لا عادل » ، بحيثتكون كلمة ( لا ) جزء المحمول ومعناه زيد متصف بعدم العدالة فيكون عدم العدالة نعتاً ووصفاً له ، وبينهما بون بعيد ، لأن العدم النعتي ليس مرادفاً للعدم بمفاد ليس الناقصة ، فإن العدم على الأول نعت وصفة للموضوع . وعلى الثاني نفي النعت والصفة عنه ، ومن أجل هذا الخلط بين العدم النعتي والعدم بمفاد ليس الناقصة وتخيّل أن المأخوذ في الموضوع بعد التخصيص هو العدم النعتي ، بنى على عدمجريان الاستصحاب في
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 470 .