العدم الأزلي ، لأن الأثر مترتب على العدم النعتي ، فإنكانت له حالة سابقة جرى استصحاب بقائها ، وإلّا فلايجدي الاستصحاب فيالعدم الأزلي ، لأن الأثر الشرعي لا يترتب عليه بنفسه ، باعتبار أنه ليسموضوعاً له ، وما هو موضوع الأثر العدم النعتي ، ولا يمكن إثباته بإستصحابالعدم الأزلي إلّا على القول بالأصل المثبت ، وحيث إن المخصص للعام قضيةسالبة ، فهو يوجب تقييد موضوع العام بالعدم بمفاد ليس الناقصة ، فيكون الموضوع في المثال بعد التخصيص الشاعر الذي لا يكون فاسقاً لا الشاعر الذييكون متصفاً بعدم الفسق ، فإنه بحاجة إلى عناية زائدة ثبوتاً وإثباتاً .
ومع الاغماض عن ذلك ، وتسليم أن الدليل المخصص مجمل من هذه الناحية ، ولا ظهور له لا في تقييد موضوع العام بالعدم النعتي ولا في تقييده بالعدم المحمولي ، فعندئذٍ إن كان الدليل المخصص متصلًا ، فإجماله يسري إلى العام حقيقةفلايمكن التمسك به ، وإن كان الدليل المخصص منفصلًا ، فقد انعقد ظهور العام في العموم ، لأن المخصص لا يمنع عن انعقاد ظهوره فيه إلّا أنه يوجب العلم الاجماليبتخصيص موضوعه وتقييده بأحدهما ، وحينئذٍ فإن قلنا بأن تقييده بكل منهمايغني عن تقييده بالآخر في الواقع كما هو الصحيح ، وهو نص كلام المحقق النائيني قدس سره حيث قال : إن العدم المحمولي والعدم النعتي متلازمان في الخارجثبوتاً ، ولا فرق بينهما إلّا بالاعتبار ، فعدم اتصاف المرأة في الخارج بالقرشيةملازم لاتصافها بعدم القرشية ، ولا ينفك أحدهما عن الآخر في الخارج « 1 » ، وعلى هذا فلا يمكن التمسك بأصالة العموم لا لنفي العدم النعتي ولا لنفي العدمالمحمولي ، لأن إجمال المخصص وإن لم يسري إلى العام حقيقة ، ولكنه يسري إليهحكماً ، وما ذكره قدس سره من أن تقييد موضوع العام
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 470 471 .