رفع المقيّد الذي هو العدم المحمولي .
[ الرد على الدليل الأول للمحقق النائيني قدّس سرّه ]
والجواب : إن نقيض وجود العرض لموضوعه عدم وجوده الذي هو بديل لهلا العدم المربوط بالموضوع في الخارج ، وذلك لأن عدم العرض ليس كوجوده ، فإن وجوده لموضوعه وجود نعتي ، على أساس أن وجوده في نفسه وهو الوجود المحمولي عين وجوده لموضوعه وهو الوجود النعتي ، لاستحالة وجوده في الخارج إلّا في موضوع محقّق ، ولهذا يكون نعتاً وصفة له والنسبة القائمة بينهمانسبة واقعيّة خارجية وهي النسبة التحصّصية ، باعتبار أن عدالة العالم حصة منالعدالة وكذلك عدالة زيد وهكذا ، ولهذا تكون النسبة القائمة بينهما نسبةتحصّصية ، وهذا بخلاف عدم العرض ، فإنه لا وجود له في الخارج ليكون وجودهفيه عين وجوده لموضوعه ويكون نعتاً له بل هو عدم أزلي ، ولا يتوقف على أيّشيء في الخارج .
وبكلمة ، إن العرض مع معروضه إذا اخذ في الموضوع ، فلامحالة يكون المأخوذ فيه وجوده النعتي ، على أساس أنه لا وجود له في الخارج إلّا بوجوده النعتي ، وهو المربوط بمعروضه والقائم به بنسبة تحصّصية ، بينما الأمر ليس كذلكإذا كان المأخوذ في الموضوع عدم العرض ، فإنه لا محالة يكون عدماً محمولياً ثابتاًمن الأزل ، ولا يتوقف على وجود الموضوع في الخارج ولا يقتضي في نفسهارتباطه به ، والمرتبط به هو المعدوم أي العرض لا العدم . نعم ، يمكن لحاظه فيعالم الذهن مرتبطاً بالموضوع ، ولا نعني بالعدم النعتي إلّا تخصيص العدمبالموضوع في عالم المفهوم ، ولكن هذا لا يخرج عن مجرد التصوّر واللحاظ ولاواقع موضوعي له في الخارج ، والمفروض أن العدم النعتي كالوجود النعتي لهواقع خارجي ، ونعت وصفة للموجود فيه ، لا أنه مجرد مفهوم ذهني لايحكي عن الواقع ، لأن تحصيص العدم بالموضوع في عالم الذهن لايحكي عن نسبة واقعيّة