تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ليس التامة ، وإذا أضيف إلى موضوع محقق في الخارج ، فهو وجود نعتي ونقيضه المتمثل في العدم البديل له عدم نعتي ، ومن هنا يستحيل ارتفاع الوجود والعدم المحموليين معاً عن الماهية ، لأنه يلزم من ارتفاعهما ارتفاع النقيضين بينما لامانع‌من ارتفاع الوجود والعدم النعتين بارتفاع موضوعهما في الخارج . فالنتيجة ، إن هذه المقدمة لا تدل على أن المأخوذ في موضوع العام بعد التخصيص العدم النعتي دون المحمولي . وأما المقدمة الثالثة ، فإن كان الموضوع مركباً من جوهرين أو عرضين أوجوهر وعرض لجوهر آخر ، فلا مانع من إحراز كلا جزئيه بالأصل أو أحدهمابالأصل إذا كان الآخر محرزاً بالوجدان . نعم ، إذا كان المأخوذ فيه عنواناً آخربسيطاً كعنوان التقارن بينهما ونحوه ، فلا يمكن إحرازه بالأصل ، وأما إذا كان الموضوع مركباً من العرض ومعروضه كعدالة زيد أو علم عمرو أو كرّية الماء ونحو ذلك ، فلاشبهة في أن الموضوع ليس بمركب حقيقة بل هو مقيّد كذلك ، علىأساس أن وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه في الخارج ، إذ ليس له‌وجودان : أحدهما ، وجوده في نفسه والآخر وجوده لموضوعه ، بل له وجودواحد وهو وجوده لموضوعه فيه ، ومن الواضح أن هذا الوجود وجود نعتي ، وعلى هذا ففي كل مورد إذا كان المأخوذ في الموضوع الجوهر وعرضه ، فلا محالةيكون الموضوع هو اتصافه به ، فإذا أخذ عدالة زيد مثلًا في موضوع حكم‌كجواز الاقتداء به وقبول شهادته ونحوهما ، كان موضوع جواز الاقتداء هو زيدالعادل ، وكذلك موضوع قبول شهادته ، فالعدالة صفة لزيد ككرّية الماء التياخذت في موضوع اعتصامه ، فإنها صفة ونعت للماء ومرتبطة به ، فموضوع الاعتصام الماء الكر ، وفي مثل ذلك لا يمكن إحراز الموضوع بالأصل إلّا إذا كانت‌له حالة سابقة ، كما إذا كان زيد عادلًا ثم شك في بقائه على العدالة أو كان الماء كراً