يتمسك باستصحابها ، وأما العدم الأزلي فهو وإن كانت له حالة سابقة ، إلّا أناستصحابه لا يجدي لأنه لا يثبت العدم النعتي إلّا على القول بالأصل المثبت ، باعتبار أن الأثر مترتب على العدم النعتي دون العدم الأزلي ، وأما إذا كانت المانعيّة من ناحية اللباس ، فتارةً من جهة الشك في أنه من أجزاء مالايؤكل أولا ، وأخرى من جهة الشك في عروض أجزاء مالايؤكل عليه . أما الثاني ، فلاكلام فيه .
[ الرد على مختار النائيني قدّس سرّه ]
أما على الأول ، فلا يجري الاستصحاب فيه ، لأن عدم كون اللباس من أجزاءمالايؤكل عدم نعتي ، فلاحالة سابقة له حتى يمكن إثباته بالاستصحاب ، والعدم الأزلي وإن كانت له حالة سابقة إلا أنه لا يمكن إثبات العدم النعتي بإستصحاب العدم المحمولي إلّا بالأصل المثبت « 1 » .
ولكن هذه المقدمات لا تنتج ما اختاره قدس سره من أن المأخوذ في موضوع العام بعدالتخصيص هو العدم النعتي دون المحمولي .
أما المقدمة الأولى ، فهي وإن كانت تامّة ، لأن المخصص سواءً أكان متصلًا أم منفصلًا وسواءً أكان نوعياً أم صنقياً أو فردياً لا محالة يوجب تعنون موضوع العام بعدم عنوان المخصص وتقييده به ، ولكن هذه المقدمة لا تدل على أن هذا العدم المأخوذ في موضوع العام عدم نعتي لامحمولي ، بل الظاهر منها أنه عدممحمولي لانعتي ، لأنه بحاجة إلى عناية زائدة ثبوتاً وإثباتاً كما سوف نشير إليه .
وأما المقدمة الثانية ، فهي في مقام الفرق بين الوجود والعدم المحمولي والوجود والعدم النعتي ، فإن وجود العرض إذا أضيف إلى ماهيته ، فهو وجودمحمولي بمفاد كان التامة ونقيضه المتمثل في العدم البديل له عدم محمولي بمفاد
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 471 - 465 .