سابقاً ثم شك في بقائه على الكرّية ، وأما إذا لم تكن له حالةً سابقة ، فلايمكنإحراز الموضوع بالأصل في الوجود المحمولي ، لأن الموضوع هو اتصاف زيد بالعدالة لاذات زيد وذات العدالة ، وإلّا فلازمه فعلية الحكم حتى إذا كان زيدغير عادل فيما إذا وجدت عدالة ما في الخارج ولوفي موضوع آخر ، ولهذا لا يثبت بإستصحاب بقاء وجود العدالة بنحو الوجود المحمولي اتصاف زيد بها إلّا على القول بالأصل المثبت ، وإن كانت الملازمة بين وجود العدالة في الخارج واتصافزيد بها موجودة واقعاً إلّا أنه لا يمكن إثباتها بالاستصحاب إلّا بنحو المثبت ، هذامما لا شبهة فيه .
[ الكلام فيما إذا اخذ عدم العرض في الموضوع ]
وإنما الكلام في عدم هذا العرض إذا اخذ في الموضوع ، فهل هو عدم محمولي أو عدم نعتي ؟ فيه قولان :
[ اختار المحقق النائيني قدّس سرّه أنه عدم نعتي ]
فذهب المحقق النائيني قدس سره إلى القول الثاني ، وإن المأخوذ فيه العدم النعتي ، فكماأن وجود العدالة نعت لزيد مثلًا وصفة له ، فكذلك عدمها البديل لها ، فإنه نعتوصفة له ، فإذا ورد عام كقولنا : « يستحب إكرام العلماء » ، ثم ورد خاص يجبإكرام العلماء العدول ، فإنه بحكم كونه قرينة عرفاً على العام يوجب تقييدموضوعه بالعام الذي لا يكون عادلًا ، فإذا اخذ وجود العرض في الموضوعكعدالة زيد اخذ بما هو نعت وصفة له ، بداهة أن العرض نعت لموضوعهومعروضه في الخارج وصفة له ولا يعقل أن لا يكون نعتاً له ، وكذلك الحال إذا اخذ عدمها فيه كعدم عدالة زيد ، فإنه عدم نعتي وصفة له ، فالموضوع هو زيد المتصف بعدم العدالة ، ويمكن الاستدلال على ذلك بأمرين :
الأمر الأول : إن نقيض الوجود النعتي العدم النعتي فنقيض عدالة العالم ، وهي العدالة المقيّدة به الرفع المقيّد بالموضوع ، وهو المراد بالعدم النعتي لا أن نقيضها