أن يكون عدماً نعتياً ، أما في الأزل فلأنه لا موضوع فيه حتى يكون نعتاً لهفالسالبة بانتفاء الموضوع ، وأما في الخارج الذي يكون موضوع العرضموجوداً فيه كعدم عدالة زيد مثلًا ، فإن المربوط بالموضوع والمتحصّص بهالمعدوم وهو العرض لاالعدم ، فإنه عدم للمتحصّص والمتقوّم به لا أنه بنفسهمتحصّص ومربوط بالموضوع ، ولهذا لا يعقل أن يكون العدم في نفسه نعتاً بل هو عدم النعت والصفة ، ولافرق في ذلك بين تفسير نعتيّة العرض لمحله بالوجود الرابط الذي هوأضعف مراتب الوجودات الأربعة أوتفسيرها بالوجود الرابطي كما عن المحقق النائيني قدس سره « 1 » .
بتقريب ، إن وجود العرض وجود رابطي في مقابل وجود الجوهر ، فإنه موجود في نفسه لنفسه ، ولهذا يكون وجوده مستقلًا ، وأما العرض فهو في عالم التصور وإن كان موجوداً في نفسه ومستقلًا ، ولكنه في عالم الخارج يكون وجودهفي نفسه عين وجوده لموضوعه ، وهذا معنى أن وجوده فيه وجود نعتي رابطي ، أو تفسيرها بالنسبة القائمة بين العرض ومحلّه في عالم المفهوم والذهن ، مثلًا عدالة العالم حصّة خاصة ، وهي الحصة المضافة إلى العالم ونسبتها إليه النسبة التحصصية بين العرض ومحله في عالم المفاهيم ، وتحكي عن النسبة الواقعية الخارجية .
أما على ضوء التفسير الأول ، فلايعقل أن يكون عدم العرض نعتاً ، ضرورة أن النعت الذي هو عبارة عن الوجود الرابط ، فلايعقل بين العدم والمحل ، بداهة أن الوجود الرابط لا يتصور إلّا أن يكون بين الوجودين لابين الوجود والعدم ، لاستحالة تقوّم الأمر الوجودي بالعدمي ، ولكن هذا التفسير غير صحيح ، لأنه
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 16 .