الكلية الممضاة شرعاً عليها في الخارج ، كما هو الحال في العبادات ، فيظهر حاله ممامرّ الآن ، من أن الممضى إنما هو نفس المعاملات الواقعة في الخارج حقيقة دون المعاملات الكلية التي اخذت مفروضة الوجود ، فإذن لا يعقل أن تكون صحتهامنتزعة من انطباق المعاملات الكلية على أفرادها فيه ، بل هي منتزعة من وجدانها وراء وجودها في الخارج لحيثية ترتب الأثر عليها فيه وليست عبارة عن نفس ترتب الأثر عليها كما تقدم .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن صحة المعاملات كصحة العبادات أمر انتزاعي لا أنها مجعولة ، غاية الأمر أن منشأ انتزاعها في العبادات إنماهو وجدانها لحيثية انطباقها على أفرادها في الخارج بينما هو في المعاملات عبارةعن وجدانها لحيثية ترتب الأثر عليها في الخارج .
[ نتائج البحوث المتقدمة ]
نتائج البحوث لحدّ الآن عدّة نقاط :
الأولى : إن اقتضاء النهي المتعلق بالعبادات بطلانها يرتكز على أحد ركائزثلاث :
الركيزة الأولى : إن حرمة حصة من العبادة تمنع عن انطباق العبادة عليها ، وتوجب تقييدها بغيرها على أساس أن الحرام لا يمكن أن يكون مصداقاً للواجبوالمبغوض مصداقاً للمحبوب .
الركيزة الثانية : إن الحصة المنهي عنها حيث إنها مبغوضة ، فلا يمكن التقرّببها .
الركيزة الثالثة : إن العقل يحكم بقبح الإتيان بالحصة المحرمة .
الثانية : إن نتائج هذه الركائز الثلاث تختلف باختلاف صيغها ، فنتيجة الأولى