تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والإطلاق في المقام إنما هو بهذا المعنى الإيجابي لا بالمعنى الأول . ومن الواضح أن التقابل بين الإطلاق بهذا المعنى ، والتقييد من تقابل التضاد لا العدم والملكة ، واستحالة أحدهما حينئذٍ تستلزم ضرورة الآخر لا استحالته . الخامسة : إن ما قيل من أن اطلاق الأمر بالواجب الموسّع للفرد المزاحم وعدم إطلاقه يدوران مدار إمكان الواجب المعلق وعدم امكانه ، فعلى الأول مطلق ، وعلى الثاني مقيد ، وفيه أنه مبني على انحلال الأمر المتعلق بالواجب الموسّع بانحلال أفراده ، وقد تقدم بطلان هذا المبنى . السادسة : إن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من التفصيل في النهي التنزيهي المتعلق بحصة من العبادة بين ما يكون منشأه حزازة ومفسدة في الخصوصية المقترنة بهاوجوداً ، وما يكون منشأه حزازة ومنقصة في نفس الحصة ، فعلى الأول لايوجب‌تقييد اطلاق العبادة بغيرها ، وعلى الثاني يوجب تقييد اطلاقها بغيرها ، لايمكن‌المساعدة عليه فلاحظ . السابعة : إن النهي المتعلق بالحصة إذا كان نفسياً تحريمياً دلّ على أنها مبغوضةومشتملة على المفسدة الملزمة ، وحينئذٍ فلا يمكن التقرّب بها . وما ذكره بعض المحققين قدس سره من أن الحصة إن كانت بنفسها مفسدة ، فلايمكن‌الحكم بصحّتها لأن الشيء الواحد لا يمكن أن يكون مصلحة ومفسدة معاً ، وإن‌كانت المفسدة مترتبة عليها وكذلك المصلحة فلا مانع من الحكم بالصحة ، لايمكن‌المساعدة عليه فلاحظ . الثامنة : إن تقييد اطلاق العبادة بغير الحصة المنهي عنها عقلي لا شرعي . التاسعة : إن قبح الاتيان بالحصة المنهي عنها ليس من شروط صحة العبادة ،
المباحث الأصولية — صفحة 40 | الشيخ محمد إسحاق الفياض