تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الخارج لحيثية ترتب أثره عليه ، وهو منشأ لانتزاع الصحة له ، وكل فرد من المعاملة إذا لم يكن واجداً لهذه الحيثية وراء وجوده فيه فهو فاسد ، فما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن منشأ انتزاع الصحة لكل فرد من المعاملة هو وجدانه لحيثية الانطباق عليه لا يرجع إلى معنى صحيح . وأما القول الثالث ، وهو التفصيل بين المعاملات الكلية والمعاملات الجزئية ، وهو الذي اختاره المحقق الخراساني قدس سره ، فيظهر بطلانه مما ذكرناه في نقد القولين الأولين ، بيان ذلك أما ما ذكره قدس سره من أن الصحة مجعولة في المعاملات الكلية ، وهيالتي مأخوذة مفروضة الوجود في مرحلة الجعل والاعتبار . فيرد عليه أوّلًا : إن المعاملات الكلية بهذا المعنى لاتتصف بالصحة والفساد ، لأنهما من صفات الموجودات الخارجية ، وأما الطبيعي الذي لا وجود له فيالخارج إلّا في عالم الذهن فلايعقل اتصافه بالصحة أو الفساد . وثانياً : إن الإمضاء مجعول من قبل الشارع بنحو القضايا الحقيقية التي اخذت المعاملات فيها مفروضة الوجود في الخارج ، ولازم ذلك هو انحلال الإمضاء بانحلال المعاملات فيه ، فيثبت لكل فرد من المعاملة فرد من الإمضاء المستقل فيالثبوت والسقوط ، وعلى هذا فلو سلمنا أن صحة المعاملة عبارة عن إمضائها ، فالممضى هو المعاملات الواقعة في الخارج دون المعاملات الكلية ، لأنها مأخوذة في لسان الأدلة بنحو المعرفية والمشيرية إلى أفرادها فيه ، والإمضاء في الحقيقةمجعول للأفراد الخارجية لا للكليات الذهنية بالحمل الأولي ، وعلى هذا فماذكره قدس سره من أن الصحة مجعولة للمعاملات الكليّة دون الجزئية لا يرجع إلى معنىمحصل . وأما ما ذكره قدس سره من أن صحة المعاملات الجزئية منتزعة من انطباق المعاملات