المدلول المطابقي للعام ، وعلى هذا فالمخصص سواءً أكان لفظياً أم كان لبياً ، فهويوجب تقييد موضوع العام بغير مورده وإن كان العام بنحو القضية الخارجية ، وحينئذٍ فإذا شك في فرد أنه من أفراد العام أو الخاص ، فلا يمكن التمسك بالعاملإثبات حكمه له ، لأن ظهوره في أن المولى بنفسه أحرز وجود الملاك فيه ، قدسقط عن الحجيّة بالدليل المخصّص ، فإذن لا دلالة للعام على أنه من أفراده .
فالنتيجة ، إن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من التفصيل لا يمكن إتمامه .
[ تفصيل رابع في المسألة والرد عليه ]
وهنا تفصيل رابع ، وهو أن الشبهة المصداقية إذا كانت ذات اعتبار واحد ، بأنتكون متمحضّة في المصداقية بمعنى أن نسبتها إلى المولى كنسبتها إلينا ، لم يجز التمسك بالعام فيها بدون فرق بين أن يكون المخصص لفظياً أو لبياً ، وأما إذا كانت الشبهة المصداقية ذات اعتبارين ، فبالنظر إلى المخصص تكون الشبهة مصداقية ، وبالنظر إلى نفس الشبهة تكون حكميّة ، مثال ذلك إذا فرضنا أنه قد ورد فيالدليل : « كل ماء مطهّر » « 1 » . وقد خصّص هذا العام بما إذا كان الماء طاهراً ، وعلىهذا فإذا شكّ في ماء أنه ظاهر أو نجس ، فإن كان الشك متمحّضاً في الشبهة المصداقية ، كما إذا كان الشك في طهارته ونجاسته من جهة أنه لاقى النجس في الخارج أو لا ؟ ففي مثل ذلك لا يمكن التمسك بالعام لما تقدم من أن التمسك به في الشبهة المصداقية إن كان من جهة أن العام يدل على ثبوت الحكم للفرد المشكوك بالمطابقة ، وعلى كونه واجداً للقيد بالالتزام .
فيرد عليه ما مرّ من أن العام يدل على ثبوت الحكم للموضوع المقدّر وجوده في الخارج بقيده ، ولا يدل على أن موضوعه موجود في الخارج لامطابقة ولا التزاماً ، ولا نظر له إلى وجوده فيه أصلًا وإن كان من جهة أن العام يدل على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 1 ب 1 من الماء المطلق ح 7 و 6 و 3 .