أفراده ، وبمقتضى تحكيم الخاص على العام بملاك قرينيّته ومفسّريته للمراد الجدي النهائي منه تسقط دلالته على عدم المنافاة كما تسقط دلالته على عدموجود المنافي بين أفراده ، ويوجب تقييد موضوعه بعدم عنوان الخاص في الواقع ، وعليه فإذا شك في فرد أنه واجد لهذا القيد أو لا ؟ فالموضوع غير محرزفلايمكن تطبيق العام عليه ، لأن تطبيق الكبرى على الصغرى منوط بإحراز الصغرى ، وإلّا فلايعقل هذا التطبيق ، ولهذا لا يمكن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وأما إذا كان المخصّص لبيّاً ومتمثلًا في القطع واليقين بأن المولى لايريدإكرام الشاعر الفاسق أو الجار العدو ، فهو يدل على منافاة عنوان الخاص لحكمالعام ، وهو القطع بفسقه أو عداوته ، ولا يدل على أن وجود الفاسق أو العدوّ فيأفراد العام في الواقع مانع عن فعليّة حكمه ، لأن مفاده أن القطع بالفسق أوالعداوة مانع لاوجوده الواقعي ، وعليه فتسقط دلالة العام على عدم المنافاة ، على أساس أن دلالة المخصص اللبّي على منافاة القطع بالفسق أو العداوة لحكم العامتتقدّم عليها تطبيقاً لتقديم القرينة على ذيّها ، ولا تسقط دلالة العام على عدموجود المنافي بين أفراده واقعاً ، حيث إنه لا يزاحم العام في هذه الدلالة ، فلهذايجوز التمسك به في موارد الشك في فسق الشاعر أو عداوة الجار ، هذا غايةمايمكن أن يقال في وجه هذا التفصيل « 1 » .
[ الجواب عن هذا الاستدلال ]
والجواب : إنه غير تام لأنه مبني على نقطة خاطئة ، وهي منافاة القطع واليقينبفسق الشاعر أو عداوة الجار لحكم العام بدون الدلالة على أن الفسق أو العداوةبوجوده الواقعي مانع .
ونتيجة ذلك ، إن المخصص هو القطع واليقين دون متعلّقه ، فلذلك يدل على
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية ج 2 ص 455 .