قوله عليه السلام : « فانظروا إلى رجل قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا » « 1 » بالعدالة من جهة الاجماع ، وعليه فموضوع العام الرجل العادل ، ومن الواضح أنحال هذا القسم من المخصص اللبي حال المخصص اللفظي ، فإذا شك في عدالةالرجل المذكور ، كان الشك في تحقق موضوع العام ومعه لا يمكن التمسك به ، لأنهمن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المخصصاللبّي من قبيل القرينة المتصلة كما إذا كان متمثلًا في الحكم العقلي الضروري ، فإنه يكون مانعاً عن انعقاد ظهور الكلام إلّا في الخاص ، أو من قبيل القرينة المنفصلة كالاجماع أو الحكم العقلي النظري ، فإنه على كلا التقديرين لا يجوز التمسكبالعام .
أما في الفرض الأول ، فلاينعقد ظهور للعام في العموم حتى يتمسك به ، فالسالبة تكون بانتفاء الموضوع ، حيث إن الظهور من الأول كان ينعقد في الخاص .
وأما في الفرض الثاني ، فظهوره في العموم وإن انعقد ، إلّا أن موضوعه مقيّدبقيد وجودي أو عدمي ، فإذا شك فيه ، كان الشك في الموضوع ومعه لايمكنالتمسك بالعام لإثبات حكمه له كما تقدّم .
الثاني : ما يكون كاشفاً عن ملاك الحكم وعلتّه بدون أن يوجب ذلك تقييد موضوع الحكم به ، على أساس أنه لا يمكن تقييد موضوع الحكم بما هو ملاكه ، فإنه في المرتبة السابقة على الموضوع فلا يمكن أن يكون قيداً له ، وعلى هذا فإنكان المخصص اللبّي من هذا القبيل ، فلا إشكال في جواز التمسك بالعام في مواردالشك في تحققه ، على أساس أن الكاشف عن ثبوت الملاك إنما هو ثبوت الحكم ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 18 ص 99 - 98 ب 11 من صفات القاضي ح 1 .