تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
موضوعه بقيد في الواقع . وعلى ضوء ذلك ، فإن كان المخصص لفظياً كالمخصص المذكور ، فإنه كمايكشف عن منافاة عنوان الخاص لحكم العام كذلك يكشف عن وجود المنافي بين أفراده ، باعتبار أن الخاص إذا كان لفظياً ، فإنه بحكم قرينيّته على العام‌ومفسريّته للمراد الجدي النهائي منه مقيّد لموضوعه بعدم عنوانه الخاص ، وعليه‌فيكون موضوع العام في المثال المتقدم الشاعر الذي لا يكون فاسقاً ، وحينئذٍ فإذا شك في شاعر أنه فاسق أو عادل ، فبطبيعة الحال كان يشك في انطباق موضوع العام عليه ، وعدم انطباقه كما هو الحال بالإضافة إلى الخاص ، فإن نسبة هذا الفرد المشكوك إلى كل من العام والخاص بما هو حجة نسبة واحدة ، فلافرق‌بينهما من هذه الناحية ، لأن الصغرى في كليهما غير محرزة وبدون إحرازهافلايمكن التمسك بالكبرى ، فإذن يكون المرجع في المسألة الأصل اللفظي إن كان‌وإلّا فالأصل العملي . وأما إذا كان المخصص لبّياً ، فحيث إنه لا يكشف عن وجود المنافي بين أفراد العام فلايوجب سقوط دلالة العام إلّا بمقدار المزاحمة ، وهو ما إذا قطع بفسق الشاعر ، فإنه حينئذٍ يكون قاطعاً بأن المولى لا يريد وجوب إكرامه ، وأما إذا شك‌في فسقه ، فلا يكون مزاحماً لدلالة العام ، لفرض عدم وجود المخصص اللبّي له‌حينئذٍ حتى يكون مزاحماً له ، فلذلك لامانع من التمسك بالعام لإثبات وجوب‌إكرام الشاعر المشكوك فسقه لوشك في وجوب إكرامه بسبب أو آخر . وإن شئت قلت : إن المخصص إذا كان لفظياً ، فإنه كما يدل على منافاة عنوان الخاص لحكم العام ، كذلك يدل على وجود المنافي بين أفراده وهو وجود الفاسق‌أو العدوّ ، والعام كما يدل على عدم المنافاة كذلك يدل على عدم وجود المنافي بين