تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
هو من الدماء الثلاثة أو لا ؟ والشبهة في كلا الموردين شبهة موضوعية ، وعلى هذا فحكمه قدس سره بالعفو في الفرع الأول مبني على التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، وكذلك حكمه قدس سره بعدم العفو في الفرع الثاني ، فإنه أيضاً مبني على ذلك هذا ، وفيه‌أنه لا قرينة في كلامه على أن حكمه بعدم العفو في الفرع الأول ، والعفو في الفرع الثاني مبني على التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، وذلك لاحتمال أن يكون الحكم بعدم العفو في الفرع الأول مبنياً على جريان الاستصحاب في الاعدام الأزليّة . بتقريب ، إنه في زمان لم يكن الدم موجوداً ولااتصافه بالأقل ثم وجد الدم ، ويشك في اتّصافه بالأقل ، ولا مانع من استصحاب عدم اتّصافه به ، وبه يحرزموضوع عدم العفو والمانعيّة لأنه مركب من أمرين : أحدهما : الدم ، والآخر أن لا يكون أقلّ من الدرهم ، والأول محرز بالوجدان ، والثاني بالاستصحاب ، هذا إضافة إلى أنه قدس سره احتاط في هذا الفرع ، ولعله مبنيعلى قاعدة الاشتغال في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين . وأما في الفرع الثاني ، فيحتمل أيضاً أن يكون حكمه بالعفو مبنياً على جريان الاستصحاب في الاعدام الأزليّة . بتقريب ، إنه في زمان لم يكن دم أقل من الدرهم ولا اتصافه بأحد الدماء الثلاثة ثم وجد دم أقل من الدرهم في الخارج ، وشك في أنه من أحد الدماء الثلاثة أو لا ؟ فلا مانع من استصحاب عدم كونه من أحدها ، وبه يثبت أن هذا دم أقل من الدرهم ، ولم يكن من أحد الدماء الثلاثة ، والأول محرز بالوجدان ، والثاني بالاستصحاب ، وبضمّ الاستصحاب إلى الوجدان يتحقق موضوع العام المركّب‌منهما ، ويترتب عليه العفو وعدم المانعيّة ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم عدم
المباحث الأصولية — صفحة 341 | الشيخ محمد إسحاق الفياض