فالنتيجة ، إن العموم الثابت بحكم العقل يتوقف على الاطلاق ، ومقدمات الحكمة في المرتبة السابقة ، إلى هنا قد تبيّن أن وقوع النكرة في سياق النفي أوالنهي ليس من أداة العموم .
[ نتائج البحث ]
نتائج البحث عدة نقاط :
الأولى : إن الفرق بين العام والمطلق هو أن الأول يدل على الاستيعاب والشمول بالوضع مباشرة . والثاني لا يدل عليه لامباشرة ولا بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، فإنه بالوضع يدل على الطبيعة المهملة الملحوظة بلا قيد ، وبالاطلاق الثابت بقرينة الحكمة يدل على عدم تقييدها بقيد ما في مقام الاثبات .
الثانية : إن الاستيعاب والشمول قد يكون معنىً إسمياً كما إذا كان الدال عليهلفظة ( كل ) أو جميع أو عموم أو ما شاكل ذلك ، وقد يكون معنىً حرفياً كما إذفرض أن مفاد الجمع المحلى باللام العموم ، لأن الدال عليه إما هيئة الجمع أو كلمة اللام أو مجموع الأمرين ، وعلى جميع التقادير فهو معنىً حرفي .
الثالثة : إن معنى العموم والاستيعاب ليس لحاظ مفهوم فانياً في تمام أفراد نفسهفي الخارج كلحاظ مفهوم الانسان أو العام فانياً في أفراده فيه ، ودلالة أداة العمومعليه بل معناه استيعاب مفهوم لتمام أفراد مفهوم آخر ، فإذاقيل : « أكرم كلإنسان » ، فلفظة ( كل ) تدل على استيعاب تمام أفراد مدخولها وهو الانسان .
الرابعة : إن العموم قد يكون استغراقياً وقد يكون بدلياً وقد يكون مجموعياً ، وما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أن العموم في جميع هذه الأقسام الثلاثة بمعنىواحد ، وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه في الخارج ، والاختلاف إنما هو في كيفية تعلق الحكم به ، ممّا لا يمكن المساعدة عليه لا بلحاظ تفسير العموم ولا بلحاظ الفرق بينها .