الخامسة : إن ما ذكره المحقق العراقي قدس سره من أن الفرق بين العام الاستغراقي ، والعام البدلي إنما هو في مدخول الأداة ، فإن كان مدخولها الجنس دلت على العموم الاستغراقي ، وإن كان النكرة دلت على العموم البدلي ، فالاستغراقية والبدلية ناشئتان من الاختلاف في المدخول وخارجتان عن مدلول الأداة ممالايمكن المساعدة عليه .
السادسة : إن كل مرتبة من مراتب الاعداد ليست من أداة العموم لأنها عنوان لها ومركبة منها .
السابعة : إن دلالة أداة العموم كلفظة ( كل ) على استيعاب تمام أفراد مدخولهالاتتوقف على الاطلاق ومقدمات الحكمة ، بل لا يمكن أن تكون أداة العمومموضوعة للدلالة على استيعاب مايراد من مدخولها كما ذكره المحقق النائيني قدس سره إما أولًا ، فلأن دلالة الأداة على العموم إنما هي بالوضع ودلالة المطلق على الاطلاق انما هي بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، ولا يعقل أن تتوقف الدلالة الوضعية التصورية على الدلالة الاطلاقية التصديقية ، وإلّا لزم الخلف ، وهناك وجوه أخرى لاثبات أن دلالة الأداة على العموم لا تتوقف على الاطلاقومقدمات الحكمة .
الثامنة : إن الماهية المهملة متمثلة في ماهية ملحوظة بلا قيد حتى قيد الجامعية والمقسمية في مقابل الماهية الملحوظة مع قيد ما وإلّا لزم ارتفاع النقيضين .
التاسعة : إن أداة العموم كلفظة ( كل ) موضوعة للدلالة على الاستيعاب والشمول ، وحينئذٍ فإن كان مدخولها ذات أفراد ، فالأداة تدل على استيعاب تمامأفراده ، وإن كان ذات أجزاء دون أفراد تدل على استيعاب تمام أجزائه ، فيكون العموم مجموعياً والمعنى في كلا الموردين واحد ، وهو واقع الاستيعاب والشمول .
المباحث الأصولية — صفحة 291
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩١