العاشرة : إن في الجمع المحلى باللام ثلاث دوال .
الأول : مادة الجمع ، وهي موضوعة بإزاء الماهية المهملة .
الثاني : هيئة الجمع ، وهي موضوعة للدلالة على تلبّس الذات بالمبدأ التي لا تقل عن ثلاثة بالمبدأ .
الثالث : كلمة اللام ، وقد ادعى دلالتها على الاستيعاب والشمول ، وهناك تفسيران آخران لدلالة الجمع المحلى باللام على العموم .
الأول : أنه يدل على استيعاب تمام أفراد نفسه من المرتبة الأدنى إلى المرتبة الأقصى .
الثاني : إنه يدل على استيعاب تمام أفراد مادته .
والأول باطل ، والثاني ممكن ، فلاحظ .
الحادية عشر : قد استدل على دلالة الجمع المحلى باللام على العموم بوجوه :
الأول : إن كلمة اللام موضوعة للدلالة على الاستيعاب والشمول لتمام أفراد المرتبة الأدنى من الجمع ، وفيه أنها غير موضوعة لذلك إذ مضافاً إلى أن لازم هذا تعدد الوضع بتعدد مدخولها جمعاً ومفرداً أن كل ثلاثة ثلاثة بحدها الخاصليس من أفراد الجمع بل أفراده الثلاثة وما زاد من المراتب .
الثاني : إن هيئة الجمع تدل على الاستيعاب والشمول لتمام أفراد المادة ، وفيهأنها لا تدل عليه بالدلالة الوضعية التصورية ، نعم تدل عليه بالاطلاق ومقدمات الحكمة .
الثالث : إن كلمة اللام موضوعة للتعهد والتعيين ، فإن كان مدخولها الجمعفتعيينه لا يمكن إلا بإرادة المرتبة العليا المساوقة للاستيعاب والشمول ، وفيه أنه
المباحث الأصولية — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩٢