وأما الثاني ، فلأن المترتب عليه الطهارة أو أنه بنفسه طهارة ، فالوضوء منجهة الموضوع خارج عنالمسألة الأولى ، من جهةالحكم خارج عن المسألة الثانية .
وأما بالنظر إلى الروايات الواردة في باب الوضوء ، فقد ورد كثير منها بلسانلاينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفي الإنسان أو النوم ، ومقتضى هذا اللسان أن الناقض هو صرف وجود ما خرج .
ونتيجة ذلك ، هي أنه لا أثر لوجوده الثاني سواءً أكان من نوع واحد أم مننوعين ، وعلى هذا فالشرط الثاني فارغ عن معنى الشرطية ، بداهة أنه لايكونناقضاً ، لأن مانقض لا يعقل أن يقبل نقضاً مرة ثانية .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن مقتضى القاعدة والنصخروج الوضوء عن موضوع المسألة الأولى والثانية معاً .
المورد الثاني : باب الغسل
، فإنه إذا اجتمع أسباب الغسل على المكلف فتارةيكون اجتماعها عليه عرضياً ، وأخرى يكون طولياً وعلى كلا التقديرين مرةيكون الاجتماع بين أفراد نوع واحد عرضياً كان أو طولياً ، وأخرى يكون بين أنواع متعددة كذلك ، فعلى الأول ، إذا كان الاجتماع عرضياً فالأثر مستند إلى المجموع فيكون كل واحد منها جزء المؤثر لاتمامه ، وإن كان فرض الاجتماع العرضي بين أفراد نوع واحد معدوم .
وأما إذا كان طولياً ، فالأثر مستند إلى الفرد الأول كما إذا أجنب نفسه مرتين ، فالأثر مستند إلى الجنابة الأولى ، وهو صيرورة المكلف محدثاً بالحدث الأكبر . وعليه ، فبطبيعة الحال لا أثر للثانية إذ المحدث بحدث الجنابة لا يقبل أن يكون محدثاًبحدثها مرة أخرى ، وكذلك الحال في سائر أسباب الغسل .
وعلى الثاني ، فإن كان السبب الأول متمثلًا في حدث الجنابة ، فلا أثر لحدوث