بكذب الإطلاق الإنحصاري ، لأن الإطلاق التمامي إن كان كاذباً ، فكذبه يستلزمكذب الإطلاق الإنحصاري ، لفرض أن الشرط إذا لم يكن علة تامة فلاموضوعللإطلاق الإنحصاري ، وعلى هذا فحيث إنا نعلم إجمالًا أما بكذب الإطلاق التمامي ، وهو أن الشرط ليس بعلة تامة أو بكذب الإطلاق الإنحصاري ، وهو أنه ليس بعلة منحصرة .
فبالنتيجة ، نعلم تفصيلًا بكذب الإطلاق الإنحصاري ، وعدم مطابقته للواقعإما من جهة أن الشرط ليس بعلة تامة ، فلاموضوع له أو من جهة أنه وإن كان علةتامة إلّا أنها ليست بمنحصرة ، والحاصل أن كذب الإطلاق الإنحصاري وعدموجوده معلوم تفصيلًا ، وأما كذب الإطلاق التمامي فهو مشكوك فيه بالشك البدوي ، فلا مانع من التمسك به ومقتضاه وجوب القصر في هذه الحالة ، وهي ماإذا خفي الأذان دون الجدران أو بالعكس .
إلى هنا قد تبيّن أنه على تقدير تسليم أن الإطلاق الإنحصاري ، وهو الإطلاق المقابل للعطف ( باو ) في طول الإطلاق التمامي ، وهو الإطلاق المقابل للعطفبالواو ، فلا معارضة بينهما كما عرفت .
ومن جانب ثالث ، هل إن الإطلاق الأنحصاري في طول الإطلاق التمامي رتبةأو لا ؟ فيه وجهان :
فذهب بعض المحققين قدس سره إلى الوجه الثاني بتقريب أنه لاطولية بين الإطلاقين لا بلحاظ الدال ولا بلحاظ المدلول ، فإن سكوت المولى في مقام البيان عن العطف بالواو في كل من القضيتين الشرطيتين قرينة على كون الشرط علة تامة وسكوتهفي هذا المقام في كل منهما عن العطف ( باو ) قرينة على أن ما وقع شرطاً فيهما لا
المباحث الأصولية — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٢