وإطلاق مفهوم الأخرى ، وقد حاول جماعة لعلاج المعارضة بينهما بعدة طرق :
[ وقد حاول جماعة لعلاج المعارضة بينهما بعدة طرق ]
[ طريق المحقق الخراساني قدّس سرّه لعلاج المعارضة وما أورده السيد الأستاذ قدّس سرّه عليه ]
الطريق الأول : ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره بتقريب أنه لا يمكن الأخذ بظاهركل منهما ، والحكم بأن خفاء الأذان بعنوانه سبب لوجوب القصر ، وخفاء الجدران بعنوانه سبب لوجوبه ، معللًا بأنه يلزم من ذلك تأثير الكثير في الواحد ، وهومستحيل لاستحالة صدور معلول واحد من علل متعددة متباينة ، لأن الواحدلايمكن أن يصدر إلّا من واحد « 1 » ، هذا .
وقد أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره ، أولًا : بأن هذه القاعدة إنما تتمّ في الواحدالشخصي الحقيقي ، لأن وحدة الأثر تكشف عن وحدة المؤثر ويستحيل صدورهإلا عن واحد حقيقي ولا تتم في الواحد الإعتباري كما في المقام ، فإنه لايكشفعن وحدة المؤثر ، وحيث إن وحدة الجزاء وحدة اعتبارية لاحقيقية فلاتكشفعن جامع واحد ذاتي .
وثانياً : إن هذه القاعدة تختص بالعلل والمعاليل الطبيعية التكوينية التي ترتكزعلى أساس مبدأ التناسب والسنخية الذاتية ، ولا يمكن تطبيقها على الأحكام الشرعية التي هي أمور اعتبارية لا واقع موضوعي لها ما عدا اعتبار المعتبرمباشرة ، فلايعقل فيها التأثير والتأثر والسبب والمسبّب « 2 » ، هذا .
ولكن للمناقشة فيه مجالًا ، أما على الإيراد الأول ، فإنه لا شبهة في أن القاعدة لاتختصّ بالواحد الشخصي الحقيقي بل تشمل الواحد بالنوع أيضاً ، ضرورة أن وحدة المعلول إذا كانت بالنوع فهي تكشف عن أن وحدة العلة أيضاً كذلك ، إذيستحيل أن تكون وحدة المعلول نوعيّة دون وحدة العلة ، لوضوح أن الأشياء
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 201 .
( 2 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 100 .