الطهارة الظاهرية لكي يقال أن شرطية الطهارة الظاهرية ليست في طول شرطية الطهارة الواقعية رتبة ، لأن كون الطهارة الظاهرية في طول الطهارة الواقعية لا يستلزم كون شرطيتها في طول شرطيتها ، بل مفاده إثبات الطهارة الظاهرية وجعلها ، وحيث إن الطهارة الظاهرية في طول الطهارة الواقعية فلا يمكن أن تكون توسعة لها ، ضرورة أن الحكم الظاهري لا يمكن أن يكون توسعة للحكم الواقعي إلا ظاهراً ، ومن الواضح أن هذه السعة ترتفع بانكشاف الخلاف وتبين أنه لم يصل مع طهارة ثوبه أو بدنه ، فإذن تجب عليه الإعادة إن كان في الوقت والقضاء إن كان في خارج الوقت .
الوجه الثالث : أن أصالة الطهارة لو كانت حاكمة على دليل شرطية الطهارة للصلاة لكانت حاكمة على دليل شرطية الطهارة للوضوء أو الغسل أو نحو ذلك أيضاً ، فما دل على شرطية طهارة ماء الوضوء أو الغسل ظاهر في الطهارة الواقعية ، ودليل أصالة الطهارة يوسع دائرة الشرط ويجعل موضوعه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ، فإذا توضأ بماء محكوم بالطهارة بمقتضى أصالة الطهارة ثم انكشف الخلاف وتبين نجاسته ، فمقتضى ما ذكره ( قدس سره ) من الحكومة صحة وضوئه ، لأنه واجد للشرط وهو طهارة الماء مع أنه لم يلتزم به أحد من الفقهاء حتى هو ( قدس سره ) ، ومن هنا لو غسل ثوبه بماء طاهر بمقتضى أصالة الطهارة ثم تبين أنه نجس فلا شبهة في بقائه على النجاسة ، مع أن مقتضى ما ذكره ( قدس سره ) هو الحكم بطهارته وهكذا وهو كما ترى « 1 » هذا .
وذكر بعض المحققين ( قدس سره ) أن بإمكان المحقق الخراساني ( قدس سره ) أن يدفع هذا النقض بأن أصالة الطهارة إنما هي حاكمة على دليل قد أخذ الطهارة في موضوعه ، فإنها
-
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 289 .