تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
قذر » « 1 » ، ظاهر في جعل الطهارة في حال الجهل بالواقع والشك فيه ابتداءً وليس مفاده التنزيل ، وأما لبّاً فيكون تنزيل المشكوك بمنزلة الطاهر الواقعي ظاهراً لا واقعاً ، لأنه في مقام بيان الحكم الظاهري ثبوتاً واثباتاً لا الحكم الواقعي هذا ، إضافة إلى أن مفادة لو كان تنزيل مشكوك الطهارة منزلة الطاهر الواقعي واقعاً ، فلازمه صحة الصلاة واقعاً عند الشك في الطهارة ولا تتوقف على احراز الطهارة ، باعتبار أنه على هذا يكون موضوع الشرطية أعم من الطاهر الواقعي والمشكوك طهارته وهو كما ترى ، بل أن هذا الاحتمال غير محتمل عرفاً ، لأن الرواية في مقام بيان الحكم الظاهري ، فلو كانت في مقام بيان الحكم الواقعي في ترتيب آثاره منها الشرطية ، لم يكن استفادة الحكم الظاهري منها حينئذ وهذا خلف . الوجه الرابع : ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) من أن مفاد موثقة عمار لا يخلو من أن يكون جعل الطهارة الظاهرية أو توسعة دائرة شرطية الطهارة ، ولا يمكن أن تكون الموثقة متكفلة لكلا الأمرين معاً ، فإن الثاني في طول الأول ، إذ لابد من الفراغ عن جعل الطهارة الظاهرية أولا ثم يقال أنها شرط وفرد من أفرادها ، ولا يمكن أن يكون مفاد الموثقة كلا الأمرين الطوليين معاً ، لأن المنشأ بها إما الطهارة الظاهرية أو الشرطية ولا يمكن أن تكون كلتاهما منشأة بانشاء واحد ، وحيث أن الظاهر منها جعل الطهارة الظاهرية ، فلا يمكن أن يستفاد منها توسعة دائرة الشرط « 2 » . وناقش فيه بعض المحققين ( قدس سره ) بأمرين : الأول : أن هذا الاشكال مبني على أن يكون مراد صاحب الكفاية ( قدس سره ) من -
هامش
( 1 ) - الوسائل 3 : 467 ، باب 37 من أبواب النجاسات ، ح 4 . ( 2 ) - أجود التقريرات 1 : 288 .