تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الطهارة المائية حيث إنه كان بسوء اختياره ، فلا يكون مشمولا لأدلة البدلية كالآية الشريفة والروايات حتى يكون مأموراً بالطهارة الترابية والصلاة معها ، وأما حديث لا تدع الصلاة بحال « 1 » فهو لا يثبت موضوعه وهو الصلاة ، فلابد من فرض تمكن المكلف منها في المرتبة السابقة حتى يدل الحديث على أنها لا تسقط عنه ، والمفروض أنه غير متمكن منها في المقام ، أما الصلاة مع الطهارة المائية فهو غير قادرة عليها ، وأما الطهارة الترابية فغير مشروعة في حقه حتى يكون قادراً على الصلاة معها ، فإذن يكون فاقداً الطهورين فلا يكون مشمولا للحديث حتى يدل على أن الصلاة لا تسقط عنه ، وعلى الجملة فالحديث الشريف يدل على أن الصلاة لا تسقط بسقوط جزء أو شرط منها طالما لم يكن الجزء أو الشرط من مقوماتها ، وأما إذا كان من مقوماتها فهي تسقط بسقوطه لا محالة ، وحينئذ فلا صلاة لكي يكون مشمولا للحديث ويدل على عدم سقوطها ، وحيث إن الطهور من مقوماتها ، فمن لم يتمكن منه فلا صلاة له لكي يدل الحديث على أنها لا تسقط عنه ، فموضوع الحديث من يتمكن من الصلاة في المرتبة السابقة ولو بأدنى مرتبتها ، فإنه مأمور بالاتيان بها وعدم جواز تركها وأنها لا تسقط عنه ، وأما من لم يتمكن منها كفاقد الطهورين فهو خارج عن موضوع الحديث ، فلا يكون مشمولا له . وأما نفس الحديث فهي لا تدل على مشروعية التيمم ، وذلك لأن دلالة الحديث على عدم سقوط الصلاة بحال تتوقف على تمكن المكلف من الصلاة في المرتبة السابقة ، فلو توقف تمكنه منها على دلالته عليه لدار ، فما ذكره السيد الأستاذ ( قدس سره ) في المقام غير تام كالآية الشريفة أو الروايات ونحوها ، إلى هنا قد -
هامش
( 1 ) - الوسائل 2 : 373 ، باب 1 من أبواب الاستحاضة ، ح 5 . وفيه : ( لا تدع الصلاة على حال ) .